أحمد عاطف — مدرّس اللغة العربية
أحمد عاطفمدرّس اللغة العربية
📞 01094474794

الطريق إلى الحقيقة

فصل من القصةالصف العاشرالفصل الدراسي الأولص 19-22 في كتاب القصة
🏠 الرئيسية › الصف العاشر › القصة
📄 ورقة المذاكرة — بالإجابات النموذجية🔎 صفحة ورقة العمل

ملخّص الفصل

يعود عنترة مع الركب إلى حلة عبس في موسم العيد السنوي خلال شهر رجب الحرام، ولكنه يتجه مباشرة إلى خباء أمه زبيبة ممتلئاً بالغضب والحزن الحاد. يرمي رمحه وسيفه ويواجه أمه بصرامة مريرة مطالباً إياها بكشف الحقيقة الكاملة حول نسبه، فتعترف زبيبة بعد بكاء وشديد عاطفة بأنه ابن شداد الحقيقي من صلبه، وتكشف له عن أصلها الحر باسمها «تانا ابنة ميجو» الأميرة الحبشية ودينها المسيحي وسيرة أسرها واستعبادها هي وابنيها قبل ولادته.

تتصاعد العقدة عندما يعلن عنترة عزمه الحاسـم على الذهاب إلى شداد لمطالبته بإعلان بنوته وإلحاق نسبه به أو الرحيل ثائراً في الأرض الواسعة طلباً للحرية، في حين تتوسل إليه أمه زبيبة خائفة من وقوع تصادم دامٍ بينهما يودي بحياة أحدهما. يهدئ عنترة من روع أمه ويتعهد بعدم رفع يده في وجه شداد ومخاطبته برفق وخضوع لعله يستلين قلبه، ثم يجلس عند العتبة مطرقاً ينشد أهازيج حزينة من شعره وأمه تمسح رأسه برعاية وحنان.

فصل من القصة — ص 19-22 في كتاب القصة

قبل أن نقرأ

سعي عنترة لمواجهة أمه زبيبة وكشف حقيقة نسبه وإثبات أنه ابن شداد ليشق طريقه نحو الحرية.

  • كيف اعترفت زبيبة لعنترة بحقيقة نسبه وما السر الذي كشفته عن أصلها وحياتها الماضية؟
  • ما موقف عنترة بعد معرفة الحقيقة وكيف حاولت أمه زبيبة حمايته من التصادم مع شداد؟

الفقرة 1

عاد عنترة مع الركب إلى حلة عبس، وكان يوم عودته موعد العيد السنوي الذي تقيمه القبيلة في موسم الحج في شهر رجب. ولكن عنترة لم يكن فارغ القلب للعيد، فذهب إلى بيت أمه أول شيء بعد عودته، وكانت زبيبة منصرفة إلى غزلها، فلما رأته داخلا وثبت قائمة وقالت له وهي تفتح له ذراعيها: مرحبا بك يا ولدي ما أشد شوقي إلى رؤيتك!
الفكرة الرئيسة
عودة عنترة إلى ديار عبس ومسارعته لرؤية أمه زبيبة دون الاهتمام باحتفالات العيد السنوي.
  • الركب: جماعة المسافرين الراكبين
  • غزلها: نسج خيوط الصوف والنسيج

الفقرة 2

فذهب عنترة إلى جانب من الخباء فرمى فيه رمحه وسيفه، وجلس على فروة والغضب يبدو في معالم وجهه. فقالت له زبيبة: - أبك شيء يا ولدي؟ فنظر إليها عنترة ولم يجب فاستمرت قائلة: - أيحزنك شيء أصابك؟ هل ألم بك في طريقك ما أغضبك ؟ هل لك أن تفضي إليّ بما يحزنك لعلي أستطيع أن أخففه عنك أو أحتال معك في صرفه. فقال عنترة: وماذا يجديني أن أحزن أو أغضب؟
الفكرة الرئيسة
مظاهر الغضب والضيق على وجه عنترة ومحاولة أمه الاستفسار عن سبب حزنه البالغ.
  • تفضي: تبوح وتكشف السر
  • أحتال: أتدبر وأبحث عن طريقة

الفقرة 3

فقالت زبيبة وهي تحاول أن تتماسك: أي ولدي الحبيب فداك نفسي، لو استطعت أن أذهب عنك الحزن بفقد عيني لكان أحب شيء إليّ أن أفقد عيني، ولو قدرت أن أبذل حياتي لكي أهب لك السعادة لبذلتها راضية سعيدة. فخضع عنترة وأطرق حينا ثم قال لها: - لن يجديني ذلك كله شيئا. أما كنت تعرفين أن الوليد الذي تضعينه سوف يعيش عبداً؟ وكانت زبيبة تستمع إليه في دهشة متعجبة من قوله وصاحت في ألم: - إنك تقطع نياط قلبي يا عنترة. فماذا يحملك عليّ كل هذا؟ ألست عنترة فارس عبس؟ لقد عقم النساء أن يلدن مثلك.
الفكرة الرئيسة
إظهار زبيبة لعمق حبها وتضحيتها لأجل عنترة ومواجهة عنترة لها بقضية عبوديته الحارقة.
  • أطرق: أمال رأسه إلى الأسفل وسكت
  • نياط: عروق القلب وسويداؤه

الفقرة 4

فقهقه عنترة بصوت مخيف وقال: دعي هذا، وخبريني بالحق عما جئت أسألك عنه، طالما سألتك وأنت لا تريدين أن تجيبي، ولقد جئت إليك لأسألك مرة أخرى أن تصدقيني حديثك. فقالت زبيبة مسرعة: - سلني ما بدا لك يا ولدي فأنا لا أحب أن أكذبك. فقال عنترة في مرارة: - لست أحتمل أن أعيش بعد اليوم في دنيا تحيط بي فيها هذه الأكاذيب كأنها الإبل المسعورة إذن فتعساً لهذا السيف الذي أحارب به أعداء عبس لأنه يكون سيفا عقوقا.
الفكرة الرئيسة
إصرار عنترة على معرفة الحقيقة ورفضه العيش في الأكاذيب ووصفه لسيفه بالعقوق.
  • عقوقاً: عاصياً وغير بار بصاحبه
  • تعساً: هلاكاً وشقاءً

الفقرة 5

فصاح عنترة: - لا تراوغيني هذه المرة، وقولي لي صدقا. أما قلت لي يوماً إن شداداً أبي؟ أما قلت لي إنني من صلبه وإنني عنترة بن شداد؟ ألا تذكرين يوم جئت إليك أبكي وأنا صبي أشكو إليك أنهم يعيرونني بك فقلت لا تحفل بهم فإنك ابن شداد؟ فقالت زبيبة مندفعة: نعم أذكر ذلك وهو حق. أي ولدي إني ما أزال أذكرك طفلا وأنت تحبو مرحاً ضاحكا تعبث بالكلاب والحملان وتندفع عنيفا كأنك فتى يافع، وأذكرك صبيا تجذب فصيل الناقة كأنك قط يداعب فأرا. وأذكرك فتى تهز الحربة كما كان يهزها خالك وجدك. وهذا أنت قد كبرت يا ولدي حتى صرت فتى الفتيان وأشجع الشجعان وفارس عبس كلها.
الفكرة الرئيسة
مواجهة عنترة لأمه بتصريحها القديم بأنه ابن شداد واعتراف زبيبة واسترجاعها لمظاهر قوته في صغره.
  • تراوغيني: تتهربي وتتحيلي في الجواب
  • فصيل: ولد الناقة إذا فُصل عن أمه

الفقرة 6

فقالت زبيبة: - نعم أبوك وأعمامك، أمل أقل ذلك لك من قبل؟ إنهم يقولون لي كلما رأوني: قومي يا زبيبة إلى هذا الوعاء فاحمليه، أو إلى هذه الشاة فاحلبيها. وما كان ينبغي لك أن تكون مثلهم. فلست أمام نفسي زبيبة الأمة - إنني أنا الحرة الحبشية (تانا) ابنة (ميجو) ولن أكون سوى الحرة (تانا) ابنة ميجو.... ويلك يا عنترة إنك ففظ عنيف ولا تحس لي رحمة أمقت قومك وما يقولون وأمقت كبرياءهم وجهلهم وأمقت هذه الآلهة الصماء التي يقسمون بها. لقد عرفت قوماً غيرهم وديناً غير دينهم، هو دين المسيح، واسماً أحب إليّ من هذا الاسم الذي ينادونني به.
الفكرة الرئيسة
كشف زبيبة عن أصلها الحر باسمها الحبشي «تانا ابنة ميجو» واعتناقها لديانة المسيح ومقتها لتقاليد الجاهلية.
  • أمقت: أكره شديد الكره
  • فظ: قاسٍ وشديد التعامل

الفقرة 7

فقالت زبيبة بين شهقاتها: - إنك ابنه. إنك ابنه، وقد قلت لك ذلك من قبل في صغرك، وما كنت أكذبك. فصاح عنترة: أتقسمين أنك صادقة؟ فقالت زبيبة رافعة رأسها في غضب: قلت لك إنك ابنه، ولن أقول لك إلا إنك ابنه. فصدق إن شئت أو كذب وافعل بي ما بدا لك. فهدأ عنترة وصمت حينا ثم قال: أأكون ابنه ويبعدين؟ أأكون ولده ويجعلني عبداً ويرضى لي أن أكون ذليلا؟ إنني أطعن أعداء عبس؛ وأدفع عنهم الذل، وأعف عن المغنم، ومع ذلك يسمونني عبداً وأنا ابن شداد أقسم بمناة لئن كان أبي لأحملنه على أن ينسبني إلى نفسه، سأضرب في الأرض حيث تقذف بي وسأصارع الأسود وأنتزع منها فرائصها، وسأقطع السبل على كل عابر وأسلب الأموال من كل مالك. ولن أستقر حتى ألقى منيتي ثائراً حانقاً كما يلقى الكلب العقور منيته.
الفكرة الرئيسة
تأكيد زبيبة القاطع لبنوة عنترة لشداد وعزم عنترة الثائر على إجبار شداد على إلحاق نسبه به.
  • فرائصها: جمع فريصة وهي لحمة الفخذ أو الصدر
  • حانقاً: شديد الغضب والموجدة

الفقرة 8

فتخاذلت زبيبة، ومدت يديها في تضرع وقالت: - لا تفعل يا ولدي، لا تفعل، لقد كنت أراوغك ولا أقول لك الكلمة التي كنت تسألني عنها لأنني كنت أخشى هذا، كنت أخشى أن تذهب إليه وتسأله وتخاشنه، فلا تعود من ذلك إلا بتلف النفس. إنك منه وهو منك، وقد ورثت منه كربياءه. ولقد كنت أخشى أن تصدم به، وتقف له وجهاً لوجه، فما تقابل اثنان مثلكما إلا انجلى الموقف عن هلاك أحدهما.... إنه أبوك يا ولدي ولست أنكر أنه عزيز عليّ، ولن أرضى أن أفقده كما لست أرضى أن أفقدك.
الفكرة الرئيسة
خوف زبيبة الشديد من وقوع تصادم مهلك بين عنترة وأبيه شداد وبيان أسباب كتمانها السابق لنسبه.
  • تخاشنه: تعامله بقسوة وشدة وتغلظ له القول
  • انجلى: انكشف وانتهى

الفقرة 9

وكان عنترة يسمع قولها شاخصاً ببصره إليها. حتى إذا ما فرغت مدت يديها نحوه واقتربت منه، فمسحت على رأسه بيمينها ثم تهانفت وخضع عنترة لها فأحنى رأسه، ووثبت من عينيه دمعة بادر إليها فمسحها، ثم تخلص منها برفق، وقال بصوت خافت: - لا عليك يا أماه، لقد ألنت قلبي على الرجل بعد وصفك إياه وسأمضي إليه لأحدثه في أمري فلعله يلحقني بنسبه ويزيل عني معرة الضياع، ولن أرضى بعد اليوم أن أبقى في بني عبس رقيقا وأنا من صلب شداد.
الفكرة الرئيسة
تأثر عنترة بعاطفة أمه ورقة قلبه تجاه أبيه شداد وعزمه على محادثته بلين لإثبات نسبه.
  • تهانفت: تهيأت للبكاء واهتزت عاطفتها
  • معرة: العار والإثم والضرر

الفقرة 10

فقال عنترة في صرامة: لن أدع حديثه حتى أرى ما يكون منه. فدعيني أذهب إليه. فإنني لن أثير قلبه سوف أخضع له في القول لعله يلين لي. ولست آيساً منه فإني ألمح فيه أحيانا رقة ومحبة. ولا أملك قلبي من الميل إليه كلما لقيته.... أتخشين عليّ إذا لججت في خطابه أن يوقع بي ؟ لن أرفع في وجهه يدي يا أمي فاطمئنى. لقد كنت دائما أخضع له وأنا أعده سيدي، وسأكون أشد خضوعاً وأنا أعرف أنه أبي. ثم تخاذل وجلس على حجر عند مدخل البيت ووضع رأسه بين كفيه وغاب في إطراقة حينا وكان يردد أنغاماً خافتة ويهتز اهتزازاً شديداً... ثم وثب قائماً في عنف، وذهب مسرعاً ولم يلبث أن غاب بين البيوت، وأهوت زبيبة على الأرض متهالكة تنظر إلى أعقابه وهي تئن قائلة: ولدي ولدي!
الفكرة الرئيسة
طمأنة عنترة لأمه بعدم استخدام العنف ضد شداد وانطلاقه لمواجهته المطالبة بالنسب وسط لوعة أمه.
  • لججت: أصررت وتماديت في الكلام
  • إطراقة: سكون وطأطأة الرأس تفكيراً

شبكة الأفكار

فصل الطريق إلى الحقيقة

  • مواجهة عنترة لأمه زبيبة: عودة عنترة غاضباً ومطالبته بالحقيقة الكاملة، اعتراف زبيبة بأن عنترة ابن شداد من صلبه
  • حقيقة أصل زبيبة ودينها: كشف اسمها الأصلي تانا ابنة ميجو الحرة الحبشية، اعتناقها ديانة المسيح ومقتها لآلهة الجاهلية
  • قرار عنترة ومخاوف أمه: عزم عنترة على مواجهة شداد لإثبات نسبه، خوف زبيبة من وقوع تصادم مهلك بينهما

القيم والدروس المستفادة

  • الإصرار على معرفة الحقيقة ونيل الحقوق والحرية والكرامة المشروعة
  • البر بالوالدين والخضوع للأم واللين عند مخاطبة الأب لإحياء الرحمة

الملخص في خمس جمل

  • عاد عنترة إلى حلة عبس متجهاً فوراً إلى خباء أمه زبيبة دون اهتمام بالعيد السنوي.
  • واجه عنترة أمه بصرامة مريرة مطالباً إياها بكشف حقيقة نسبه وهل هو عبد أم ابن لشداد.
  • اعترفت زبيبة بأن عنترة ابن شداد الحقيقي وكشفت عن اسمها الأصلي تانا ابنة ميجو ودينها المسيحي.
  • أقسم عنترة على مواجهة شداد لإلحاق نسبه به وإلا فسوف يرحل ثائراً ومشرداً في الأرض.
  • توسلت زبيبة إليه خوفاً من وقوع تصادم مهلك فطمأنها عنترة بالرفق ووعدها بطلب نسبه باللين والخضوع.
أحمد عاطف — مدرّس اللغة العربية
إعداد المعلّم أحمد عاطف
مدرّس اللغة العربية · خبرة أكثر من 30 عامًا