العصر الحديث (أدب النهضة والنثر الأدبي الحديث)
- العوامل والظروف
- التأثر بأفكار التجديد والإصلاح لدى الإمام محمد عبده، وانتشار حركة الترجمة والتعريب والتواصل مع الثقافات الغربية، مع الرغبة في نهضة المجتمع وإصلاح عيوبه عبر ترسيخ القيم الأخلاقية والضمير الإنساني.
السمات الجوهرية
- الاعتماد على البناء الأدبي التصويري والأسلوب الخبري التقريري المؤكد لترسيخ مفهوم الخلق وجوهرية الضمير.
- استخدام المحسنات المعنوية والتقابل المقترن بالصور الحية (كالدمعة والعرق الصريح والصرخة) لتجلية المعاني الإنسانية.
- الجمع بين سلامة اللفظ وأصالة الدلالة اللغوية مع معالجة القضايا الأخلاقية والتربوية بأسلوب نثري يجمع بين التأثير الوجداني والإقناع العقلي.
شاهد 1
الخُلُقُ هُوَ الشُّعُورُ بِالمَسْئُولِيَّةِ أَمَامَ الضَّمِيرِ حَتَّى يَسْتَوِيَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ السِّرِّ وَصَدَقَةُ العَلاَنِيَةِ، وَلاَ الرَّحِيمَ رَحِيمًا حَتَّى يَبْكِيَ قَلْبُهُ قَبْلَ أَنْ تَبْكِيَ عَيْنَاهُ.
- السمة
- ترسيخ مفهوم الضمير كالرقيب الداخلي الأول، واستخدام الأسلوب التقريري التأكيدي المعتمد على المقابلة والطباق لتوضيح صدق الفضيلة.
- الدليل
- الشُّعُورُ بِالمَسْئُولِيَّةِ أَمَامَ الضَّمِيرِ - صَدَقَةُ السِّرِّ وَصَدَقَةُ العَلاَنِيَةِ - يَبْكِيَ قَلْبُهُ قَبْلَ أَنْ تَبْكِيَ عَيْنَاهُ
شاهد 2
الخُلُقُ هُوَ الدَّمْعَةُ الَّتِي تَتَرَقْرَقُ فِي عُيُونِ الرَّحِيمِ كُلَّمَا وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَى مَنْظَرٍ مِنْ مَنَاظِرِ البُؤْسِ، الخُلُقُ هُوَ العَرَقُ الَّذِي يَتَصَبَّبُ مِنْ جَبِينِ الحَيِيِّ حَيَاءً أَمَامَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ مَعُونَتَهُ، الخُلُقُ هُوَ الصَّرْخَةُ الَّتِي يَصْرُخُهَا الشُّجَاعُ فِي وَجْهِ مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى إِهَانَةِ وَطَنِهِ أَوْ العَبَثِ بِكَرَامَةِ قَوْمِهِ.
- السمة
- الاعتماد على البناء الأدبي التصويري والتدرج في رسم صور حسية حية (الدمعة، العرق، الصرخة) للانتقال من مشاعر الفرد إلى الواجب القومي.
- الدليل
- الدَّمْعَةُ الَّتِي تَتَرَقْرَقُ - العَرَقُ الَّذِي يَتَصَبَّبُ - الصَّرْخَةُ الَّتِي يَصْرُخُهَا الشُّجَاعُ
شاهد 3
وَجُمْلَةُ القَوْلِ أَنَّ الخُلُقَ هُوَ أَدَاءُ الوَاجِبِ لِذَاتِهِ، بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يَرْتَتِبُ عَلَيْهِ مِنَ النَّتَائِجِ. فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ، فَلْيُحْيِ ضَمَائِرَهُمْ، وَلْيَبُثَّ فِي نُفُوسِهِمُ الشُّعُورَ بِحُبِّ الفَضِيلَةِ، وَالنُّفُورِ مِنَ الرَّذِيلَةِ، وَلْيُعْلِمْهُمْ أَنَّ الفَضِيلَةَ لاَ تُدْعَى فَضِيلَةً إِلاَّ إِذَا كَانَتْ خَالِصَةً لِوَجْهِ اللَّهِ.
- السمة
- الجمع بين الإقناع العقلي والوعظ الأدبي التوجيهي، وختم النص بإيجاز مركز يحدد جوهر الفضيلة باستخدام أساليب الأمر التوجيهية.
- الدليل
- أَدَاءُ الوَاجِبِ لِذَاتِهِ - فَلْيُحْيِ ضَمَائِرَهُمْ - وَلْيَبُثَّ فِي نُفُوسِهِمُ الشُّعُورَ بِحُبِّ الفَضِيلَةِ
| وجه المقارنة | مصطفى لطفي المنفلوطي (نص: الخلق جوهر الفضيلة) | أحمد أمين (نص: بين الذوق والعقل) |
|---|---|---|
| الموضوع والقضية المطروحة | ترسيخ مفهوم الأخلاق والفضيلة بالتركيز على الضمير الإنساني باعتباره الرقيب الداخلي الحقيقي الذي يوجه سلوك الفرد في السر والعلن، وأداء الواجب لذاته. | بيان طبيعة العلاقة بين الذوق والعقل، وتوضيح أثرهما المتكامل في تهذيب سلوك الفرد وبناء حضارة الأمة ورقيها الوجداني والفكري. |
| طبيعة الأسلوب والبناء الأدبي | أسلوب نثري أدبي يجمع بين التأثير الوجداني والإرشاد التربوي، ويعتمد على البناء التصويري والتقرير المؤكد لإبراز جوهر الخلق. | أسلوب نثري تحليلي فكري يميل إلى الموازنة والمقارنة العقلية المباشرة، ويستند إلى التدرج المنطقي من مستوى الفرد إلى مستوى الأمة. |
| الألفاظ والتصوير البلاغي | اعتماد الألفاظ ذات الدلالات الوجدانية وتكرار العبارات التوكيدية (الخلق هو...)، مع رسم صور حسية حية (الدمعة، العرق، الصرخة) وتوظيف المقابلة والطباق. | استخدام الألفاظ الفكرية الشارحة والدقيقة، والاعتماد على التقابل المباشر بين مفاهيم العقل والذوق لتوضيح أثر كل منهما في مجالات الحياة. |
| الغاية والهدف التربوي | إحياء الضمائر في النفوس، وبث الشعور بحب الفضيلة والنفور من الرذيلة، وجعل الفضيلة خالصة لوجه الله لا طمعًا في ثواب ولا خوفًا من عقاب. | ترقية وجدان الفرد والمجتمع، والتأكيد على أن الذوق يستكمل عمل العقل ليحفظ للمجتمع استقامته وجماله وإنسانيته. |

