نص قراءة — ص ١١٣ - ١١٤
قبل أن نقرأ
حَيْرَةُ الإِنْسَانِ أَمَامَ أَلْوَانِ الزُّهُورِ الْمُتَنَوِّعَةِ الَّتِي تُعَبِّرُ عَنْ تَنَوُّعِ الْبَشَرِ وَاخْتِلَافِ أَذْوَاقِهِمْ.
- لِمَاذَا يَشْعُرُ الإِنْسَانُ بِالْحَيْرَةِ عِنْدَمَا يَقِفُ أَمَامَ مَحَلِّ الزُّهُورِ؟
- كَيْفَ يَعْكِسُ تَنَوُّعُ أَلْوَانِ الزُّهُورِ وَأَشْكَالِهَا فِكْرَةَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْبَشَرِ؟
الفقرة 1
هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْبَصْمَةَ لَا تَتَكَرَّرُ؟ هَلْ سَبَقَ لَكُمْ أَنْ رَأَيْتُمْ تَوْأَمًا مُتَطَابِقًا؟ نَحْنُ لَا نَسْتَطِيعُ - فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْيَانِ - أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ التَّوْأَمِ الْمُتَطَابِقِ بِسَبَبِ التَّشَابُهِ الْكَبِيرِ بَيْنَهُمَا، لَكِنْ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ هَذَا التَّشَابُهِ الْكَبِيرِ إِلَّا أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَصْمَةً مُخْتَلِفَةً عَنِ الْآخَرِ، لَا تَتَشَابَهُ وَلَا تَتَكَرَّرُ.
- الفكرة الرئيسة
- عَدَمُ تِكْرَارِ الْبَصْمَةِ حَتَّى بَيْنَ التَّوْأَمِ الْمُتَطَابِقِ.
- مُتَطَابِقًا: مُتَمَاثِلًا
الفقرة 2
هَلْ سَبَقَ لَكُمْ أَنْ فَكَّرْتُمْ أَنَّنَا مِثْلُ الْبَصْمَةِ؛ كُلٌّ مِنَّا مُخْتَلِفٌ، وَلَنْ يَتَكَرَّرَ؟ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا فِكْرُهُ وَأُسْلُوبُهُ وَذَوْقُهُ وَهِوَايَاتُهُ، وَغَيْرُهَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا عَنِ الْآخَرِينَ؛ فَهَذَا أَبْيَضُ وَذَلِكَ أَسْمَرُ، وَهَذِهِ تُحِبُّ الرِّيَاضِيَّاتِ وَتِلْكَ تُحِبُّ الْعُلُومَ، وَهَؤُلَاءِ يُفَضِّلُونَ الْقِرَاءَةَ وَأُولَئِكَ يُفَضِّلُونَ الْمُوسِيقَى. الْجَمِيعُ بَشَرٌ، وَلَكِنْ كُلٌّ وَاحِدٌ مُخْتَلِفٌ، وَكُلٌّ وَاحِدٌ جَمِيلٌ.
- الفكرة الرئيسة
- تَمَيُّزُ كُلِّ إِنْسَانٍ بِفِكْرِهِ وَذَوْقِهِ وَهِوَايَاتِهِ كَالْبَصْمَةِ.
- فِكْرُهُ: عَقْلُهُ وَطَرِيقَةُ تَفْكِيرِهِ
الفقرة 3
وَأَنْتَ حِينَ تَقِفُ حَائِرًا أَمَامَ مَحَلِّ الزُّهُورِ وَتَتَأَمَّلُ الزُّهُورَ الْجَمِيلَةَ بِأَلْوَانِهَا الْمُخْتَلِفَةِ، تُدْرِكُ أَنَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ذَوْقَهُ الْمُخْتَلِفَ، وَلَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّنَا جَمِيعًا مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الزُّهُورِ حَقًّا جَمِيلَةٌ مَهْمَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهَا أَوْ أَشْكَالُهَا، وَالْأَجْمَلُ أَنَّكَ تَجِدُ الزُّهُورَ الَّتِي تَتَمَيَّزُ بِبَهَائِهَا لَا تَتَنَافَسُ أَوْ تَتَصَارَعُ دَاخِلَ وِعَائِهَا لِتُبْرِهِنَ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنَ الزَّهْرَةِ الَّتِي بِجَانِبِهَا.
- الفكرة الرئيسة
- جَمَالُ الزُّهُورِ الْمُتَنَوِّعَةِ وَعَدَمُ صِرَاعِهَا لِلإِثْبَاتِ أَنَّهَا الْأَفْضَلُ.
- بَهَائِهَا: حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا
- تُبْرِهِنَ: تُثْبِتَ وَتُدَلِّلَ
الفقرة 4
لَيْتَنَا نَتَعَلَّمُ مِنَ الزُّهُورِ أَلَّا نَتَصَارَعَ أَوْ نَتَعَارَكُ، وَأَنْ نُؤْمِنَ بِأَنَّ لِكُلٍّ مِنَّا اخْتِلَافَاتِهِ وَمُمَيَّزَاتِهِ، وَأَنْ كُلَّ مَا عَلَيْنَا فِعْلُهُ هُوَ أَنْ نَرْوِيَ الزَّهْرَةَ الَّتِي فِي دَاخِلِنَا وَنَرْعَاهَا؛ لِتَزْدَهِرَ وَتُصْبِحَ الزَّهْرَةَ الْوَحِيدَةَ فِي الْعَالَمِ الَّتِي لَا تَتَكَرَّرُ.
- الفكرة الرئيسة
- التَّعَلُّمُ مِنَ الزُّهُورِ لِلِاهْتِمَامِ بِأَنْفُسِنَا وَتَرْكِ الصِّرَاعِ.
- تَتَعَارَكُ: تَتَشَاجَرُ
- نَرْوِيَ: نَسْقِيَ
- نَرْعَاهَا: نَعْتَنِيَ بِهَا
شبكة الأفكار
حَائِرٌ أَمَامَ مَحَلِّ الزُّهُورِ
- حَقِيقَةُ الْبَصْمَةِ وَالتَّوْأَمِ: الْبَصْمَةُ خَاصَّةٌ بِكُلِّ إِنْسَانٍ وَلَا تَتَكَرَّرُ، التَّوْأَمُ الْمُتَطَابِقُ يَمْلِكُ بَصْمَاتٍ مُخْتَلِفَةً رَغْمَ التَّشَابُهِ
- تَمَيُّزُ الإِنْسَانِ وَاخْتِلَافُهُ: الإِنْسَانُ كَالْبَصْمَةِ مُخْتَلِفٌ فِي فِكْرِهِ وَذَوْقِهِ وَهِوَايَاتِهِ، الْجَمِيعُ بَشَرٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مُخْتَلِفٌ وَجَمِيلٌ
- دَرْسٌ مِنْ عَالَمِ الزُّهُورِ: الزُّهُورُ جَمِيلَةٌ بِمُخْتَلَفِ أَلْوَانِهَا وَأَشْكَالِهَا، الزُّهُورُ لَا تَتَصَارَعُ دَاخِلَ الْوِعَاءِ لِتُثْبِتَ أَنَّهَا الْأَفْضَلُ
- رِعَايَةُ الذَّاتِ وَتَرْكُ الصِّرَاعِ: الَتَّعَلُّمُ مِنَ الزُّهُورِ عَدَمَ التَّصَارُعِ وَالتَّعَارُكِ، رِعَايَةُ الزَّهْرَةِ الَّتِي فِي دَاخِلِنَا لِتَزْدَهِرَ وَتَتَمَيَّزَ
القيم والدروس المستفادة
- احْتِرَامُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْبَشَرِ فِي الْأَفْكَارِ وَالْأَذْوَاقِ وَالْهِوَايَاتِ.
- التَّرْكِيزُ عَلَى تَطْوِيرِ الذَّاتِ وَرِعَايَتِهَا بَدَلًا مِنَ الصِّرَاعِ وَالتَّنَافُسِ مَعَ الآخَرِينَ.
الملخص في خمس جمل
- تَبْدَأُ الْحَقِيقَةُ بِأَنَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ بَصْمَةً فَرِيدَةً لَا تَتَكَرَّرُ حَتَّى بَيْنَ التَّوْأَمِ الْمُتَطَابِقِ.
- يَخْتَلِفُ الْبَشَرُ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي الْفِكْرِ وَالأُسْلُوبِ وَالذَّوْقِ وَالْهِوَايَاتِ.
- يُشْبِهُ الْبَشَرُ الزُّهُورَ كُلُّهَا جَمِيلَةٌ رَغْمَ اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا وَأَشْكَالِهَا.
- تَعِيشُ الزُّهُورُ فِي وِعَائِهَا دُونَ أَنْ تَتَصَارَعَ لِتُبْرِهِنَ أَنَّهَا الأَفْضَلُ.
- يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَرْعَى زَهْرَتَهُ الدَّاخِلِيَّةَ لِتَزْدَهِرَ وَيَبْتَعِدَ عَنِ التَّصَارُعِ.

