نص قراءة — ص ٥٤ - ٥٥
قبل أن نقرأ
يَتَنَاوَلُ النَّصُّ دَوْرَ اللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ كَشِفْرَةٍ سِرِّيَّةٍ اسْتَخْدَمَهَا الْجَيْشُ الْمِصْرِيُّ لِتَحْقِيقِ النَّصْرِ فِي حَرْبِ أُكْتُوبَرَ.
- مَا اللُّغَةُ الَّتِي كَانَتْ سَبَبًا فِي تَحْقِيقِ النَّصْرِ فِي حَرْبِ أُكْتُوبَرَ؟
- كَيْفَ اسْتَخْدَمَ الْجَيْشُ الْمِصْرِيُّ اللُّغَةَ النُّوبِيَّةَ لِلِاتِّصَالِ السِّرِّيِّ بَيْنَ الْقَادَةِ؟
الفقرة 1
فِي الْمَسَاءِ اعْتَادَتِ الْجَدَّةُ أَنْ تَطْمَئِنَّ عَلَى حَفِيدِهَا قَبْلَ النَّوْمِ، فَقَالَتْ: هَيَّا يَا آدَمُ، لَقَدْ حَانَ وَقْتُ النَّوْمِ. آدَمُ: يَا جَدَّتِي، غَدًا إِجَازَةٌ؛ احْتِفَالًا بِنَصْرِ أُكْتُوبَرَ. الْجَدَّةُ: حَسَنًا، سَأَحْكِي لَكَ فِي دَقَائِقَ قَبْلَ أَنْ تَنَامَ قِصَّةَ اللُّغَةِ السِّحْرِيَّةِ. آدَمُ (مُتَحَمِّسًا): اللُّغَةُ السِّحْرِيَّةُ؟! يَبْدُو أَنَّهَا قِصَّةٌ مُشَوِّقَةٌ. الْجَدَّةُ: كَمَا تَعْلَمُ يَا آدَمُ، نَحْنُ نَحْتَفِلُ كُلَّ عَامٍ فِي السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرَ بِذِكْرَى انْتِصَارِنَا وَاسْتِرْدَادِنَا لِأَرْضِنَا الْمِصْرِيَّةِ. آدَمُ (مُبْتَسِمًا): نَعَمْ، وَلَكِنْ مَا عَلَاقَةُ ذَلِكَ بِاللُّغَةِ السِّحْرِيَّةِ؟ الْجَدَّةُ: التَّوَاصُلُ بَيْنَ الْقَادَةِ وَالْجُنُودِ أَمْرٌ فِي غَايَةِ الْأَهَمِّيَّةِ خَاصَّةً فِي وَقْتِ الْحَرْبِ، وَلَقَدْ كَانَ الْقَادَةُ الْمِصْرِيُّونَ يُفَكِّرُونَ كَيْفَ يَتَوَاصَلُونَ عَبْرَ أَجْهِزَةِ الِاتِّصَالِ دُونَ أَنْ يَفْهَمَ الْعَدُوُّ مُحَادَثَاتِهِمْ، وَهُنَا اقْتَرَحَ جُنْدِيٌّ (اسْمُهُ أَحْمَدُ إِدْرِيسُ) أَنْ تَكُونَ لُغَةُ الرَّسَائِلِ هِيَ اللُّغَةَ النُّوبِيَّةَ. آدَمُ: أَنَا أَعْرِفُ النُّوبَةَ؛ فَهِيَ تَقَعُ فِي أَقْصَى جَنُوبِ مِصْرَ، وَلَدَيَّ زَمِيلٌ نُوبِيٌّ فِي الْفَصْلِ، أُحِبُّهُ كَثِيرًا؛ لِأَنَّهُ طَيِّبُ الْقَلْبِ، وَلَكِنِّي لَا أَعْرِفُ شَيْئًا عَنِ اللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ.
- الفكرة الرئيسة
- احْتِفَالُ آدَمَ بِذِكْرَى نَصْرِ أُكْتُوبَرَ وَاقْتِرَاحُ الْجُنْدِيِّ أَحْمَدَ إِدْرِيسَ اسْتِخْدَامَ اللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ فِي التَّوَاصُلِ السِّرِّيِّ.
- حَانَ: اقْتَرَبَ
- عَبْرَ: خِلَالَ
- أَقْصَى: أَبْعَدُ
الفقرة 2
الْجَدَّةُ: صَحِيحٌ يَا آدَمُ، أَهْلُ النُّوبَةِ مَعْرُوفُونَ بِالطَّيِّبَةِ وَالْكَرَمِ وَحُبِّهِمْ لِوَطَنِهِمْ، وَاللُّغَةُ النُّوبِيَّةُ هِيَ لُغَةٌ يَتَحَدَّثُونَهَا وَلَا يَعْرِفُهَا غَيْرُهُمْ. آدَمُ: الْآنَ فَهِمْتُ، تَقْصِدِينَ أَنَّهُمْ عِنْدَمَا يُرْسِلُونَ الرَّسَائِلَ عَبْرَ أَجْهِزَةِ اللَّاسِلْكِيِّ بِاللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ فَهْمَ مَا يَقُولُونَ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ الْجَدَّةُ: بَلَى أَحْسَنْتَ، وَبِالْفِعْلِ أَقَرَّ الرَّئِيسُ مُحَمَّدُ أَنْوَرُ السَّادَاتِ هَذِهِ الْفِكْرَةَ، وَأَصْبَحَتِ اللُّغَةُ النُّوبِيَّةُ هِيَ الشَّفْرَةَ الْمُسْتَخْدَمَةَ فِي حَرْبِ أُكْتُوبَرَ، وَأَصْبَحَتِ الرَّسَائِلُ تُرْسَلُ بِاللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ عَبْرَ أَجْهِزَةِ اللَّاسِلْكِيِّ، ثُمَّ تُتَرْجَمُ إِلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي غُرَفِ الِاتِّصَالِ بَعْدَ اسْتِقْبَالِهَا مُبَاشَرَةً، وَلَمْ يَسْتَطِعْ خُبَرَاءُ اللُّغَاتِ فِي إِسْرَائِيلَ فَكَّ شَفْرَةِ الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ. آدَمُ: إِنَّهَا حَقًّا لُغَةٌ سِحْرِيَّةٌ! نَحْنُ مَحْظُوظُونَ بِأَنَّ بِلَادَنَا مُتَنَوِّعَةٌ وَبِهَا النُّوبَةُ، وَأَهْلُ النُّوبَةِ. الْجَدَّةُ: نَعَمْ يَا صَغِيرِي، لَقَدْ كَانَتْ حَرْبُ أُكْتُوبَرَ مِثَالًا حَقِيقِيًّا عَلَى التَّعَاوُنِ وَالتَّضْحِيَاتِ، وَكَانَتِ الثَّمَرَةُ اسْتِرْدَادَ أَرْضِنَا الْغَالِيَةِ.
- الفكرة الرئيسة
- اعْتِمَادُ الرَّئِيسِ السَّادَاتِ لِلُّغَةِ النُّوبِيَّةِ كَشَفْرَةٍ سِرِّيَّةٍ فِي حَرْبِ أُكْتُوبَرَ وَدَوْرُ التَّعَاوُنِ فِي النَّصْرِ.
- أَقَرَّ: وَافَقَ
- الشَّفْرَةُ: رَمْزٌ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّفَاهُمِ السِّرِّيِّ
- فَكَّ: حَلَّ
شبكة الأفكار
لُغَةُ النَّصْرِ
- احْتِفَالُ آدَمَ وَالْجَدَّةِ: ذِكْرَى انْتِصَارِ أُكْتُوبَرَ وَاسْتِرْدَادِ الْأَرْضِ، حِكَايَةُ الْجَدَّةِ عَنِ اللُّغَةِ السِّحْرِيَّةِ
- اقْتِرَاحُ الشَّفْرَةِ النُّوبِيَّةِ: اقْتِرَاحُ الْجُنْدِيِّ أَحْمَدَ إِدْرِيسَ اسْتِخْدَامَ اللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ، مَوَافَقَةُ الرَّئِيسِ مُحَمَّدِ أَنْوَرِ السَّادَاتِ عَلَى الْفِكْرَةِ
- أَهَمِّيَّةُ اللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ فِي الْحَرْبِ: تَبَادُلُ الرَّسَائِلِ السِّرِّيَّةِ عَبْرَ اللَّاسِلْكِيِّ، عَجْزُ خُبَرَاءِ الْعَدُوِّ عَنْ فَكِّ الشَّفْرَةِ
- دَوْرُ النُّوبَةِ وَأَهْلِهَا: مَوْقِعُ النُّوبَةِ فِي أَقْصَى جَنُوبِ مِصْرَ، اتِّصَافُ أَهْلِ النُّوبَةِ بِالطَّيِّبَةِ وَالْكَرَمِ وَحُبِّ الْوَطَنِ
القيم والدروس المستفادة
- أَهَمِّيَّةُ التَّعَاوُنِ وَالتَّضْحِيَةِ مِنْ أَجْلِ الْوَطَنِ وَحِمَايَةِ أَرَاضِيهِ.
- الِاعْتِزَازُ بِالتَّنَوُّعِ الثَّقَافِيِّ وَاللُّغَوِيِّ فِي مِصْرَ وَدَوْرِهِ فِي تَحْقِيقِ النَّصْرِ.
الملخص في خمس جمل
- يَحْتَفِلُ الْمِصْرِيُّونَ فِي السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرَ بِذِكْرَى انْتِصَارِهِمْ وَاسْتِرْدَادِ أَرْضِهِمْ.
- احْتَاجَ الْقَادَةُ الْمِصْرِيُّونَ إِلَى طَرِيقَةٍ سِرِّيَّةٍ لِلِاتِّصَالِ عَبْرَ اللَّاسِلْكِيِّ دُونَ أَنْ يَفْهَمَهَا الْعَدُوُّ.
- اقْتَرَحَ الْجُنْدِيُّ أَحْمَدُ إِدْرِيسُ اسْتِخْدَامَ اللُّغَةِ النُّوبِيَّةِ كَشَفْرَةٍ سِرِّيَّةٍ فِي الْحَرْبِ.
- أَقَرَّ الرَّئِيسُ أَنْوَرُ السَّادَاتِ الْفِكْرَةَ، وَعَجَزَ خُبَرَاءُ اللُّغَاتِ فِي إِسْرَائِيلَ عَنْ فَكِّ الشَّفْرَةِ.
- كَانَتِ اللُّغَةُ النُّوبِيَّةُ سَبَبًا مُهِمًّا فِي النَّصْرِ وَالتَّعَاوُنِ لِاسْتِرْدَادِ أَرْضِ مِصْرَ الْغَالِيَةِ.

