نص قراءة — ص ١٦ - ١٨
قبل أن نقرأ
اسْتِلْهَامُ رُوحِ نَصْرِ أُكْتُوبَرَ الْمَجِيدِ فِي بِنَاءِ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ وَمُزْدَهِرٍ لِلْوَطَنِ.
- كَيْفَ يُعَدُّ نَصْرُ أُكْتُوبَرَ أُسَاسًا وَجِسْرًا لِلْعُبُورِ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ؟
- مَا الْوَاجِبُ عَلَى أَبْنَاءِ الْوَطَنِ لِتَحْقِيقِ التَّقَدُّمِ وَبِنَاءِ الْمُسْتَقْبَلِ؟
الفقرة 1
فِي سِجِلَّاتِ التَّارِيخِ صَفَحَاتٌ مُضِيئَةٌ، وَمَوَاقِفُ تُسَطَّرُ بِمَاءِ الذَّهَبِ، وَحَرْبُ أُكْتُوبَرَ الْمَجِيدَةُ وَاحِدَةٌ مِنْ تِلْكِ الصَّفَحَاتِ الَّتِي رَفَعَتْ هَامَةَ مِصْرَ عَالِيَةً بَيْنَ الْأُمَمِ، وَأَثْبَتَتْ أَنَّ الْعَزِيمَةَ أَقْوَى مِنَ الْهَزِيمَةِ، وَأَنَّ مَنْ يُؤْمِنْ بِحَقِّهِ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ.
- الفكرة الرئيسة
- حَرْبُ أُكْتُوبَرَ صَفْحَةٌ مُضِيئَةٌ تُثْبِتُ أَنَّ الْعَزِيمَةَ أَقْوَى مِنَ الْهَزِيمَةِ.
- تُسَطَّرُ: تُكْتَبُ وَتُسَجَّلُ
- هَامَةَ: رَأْسَ وَمَكَانَةَ
- الْعَزِيمَةَ: الإِرَادَةَ وَالْقُوَّةَ وَالإِصْرَارَ
الفقرة 2
لَقَدْ كَانَ يَوْمُ السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرَ شَاهِدًا عَلَى إِرَادَةٍ لَا تُقْهَرُ، وَجَيْشٍ وَطَنِيٍّ أَعَادَ الْعِزَّةَ بِدِمَاءِ أَبْطَالِهِ، وَهَدَمَ غُرُورَ الْعَدُوِّ الَّذِي تَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يُقْهَرُ، وَأَعَادَ إِلَى الْوَطَنِ أَمْجَادَهُ.
- الفكرة الرئيسة
- يَوْمُ السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرَ شَاهِدٌ عَلَى إِرَادَةِ الْمِصْرِيِّينَ وَتَحْطِيمِ غُرُورِ الْعَدُوِّ.
- شَاهِدًا: دَلِيلًا وَدَلَالَةً
- تَوَهَّمَ: ظَنَّ وَخَيَّلَ إِلَيْهِ
- غُرُورَ: تَكَبُّرَ وَاعْتِزَازًا بِالْبَاطِلِ
الفقرة 3
لَقَدْ جَاءَتْ نَكْسَةُ ١٩٦٧م كَجُرْحٍ غَائِرٍ فِي قَلْبِ الْأُمَّةِ، لَكِنَّهَا لَمْ تَكُنِ النِّهَايَةَ، بَلْ كَانَتْ بَدَايَةً لِإِرَادَةٍ لَا تَعْرِفُ الِانْكِسَارَ، فَبَيْنَمَا ظَنَّ الْأَعْدَاءُ أَنَّ مِصْرَ قَدْ وَهَنَ عَزْمُهَا، كَانَتْ أَيَادِي أَبْنَائِهَا تُعِيدُ تَرْتِيبَ الصُّفُوفِ وَتَبْنِي جَيْشًا قَوِيًّا، وَتُعِدُّ الْعُدَّةَ لِيَوْمِ الْخَلَاصِ، فَتَكَاتَفَ الشَّعْبُ مَعَ الْقِيَادَةِ، وَأَصْبَحَ الْهَدَفُ وَاضِحًا، وَهُوَ اسْتِعَادَةُ أَرْضِنَا الْغَالِيَةِ؛ فَلَمْ يَتَوَقَّفِ الْبِنَاءُ وَالتَّدْرِيبُ، وَمَرَّتْ سَنَوَاتٌ مِنَ الْإِعْدَادِ الْمُتْقَنِ، وَمِنْ جُهُودٍ مُخْلِصَةٍ لَا تَهْتَزُّ أَمَامَ الْمِحَنِ؛ حَتَّى صَارَتْ قُوَّاتُنَا الْمُسَلَّحَةُ فِي جَاهِزِيَّةٍ تَلِيقُ بِمَوْعِدٍ مَعَ التَّارِيخِ.
- الفكرة الرئيسة
- إِعَادَةُ بِنَاءِ الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ وَالتَّكَاتُفُ الشَّعْبِيُّ بَعْدَ نَكْسَةِ ١٩٦٧م تَمْهِيدًا لِلنَّصْرِ.
- غَائِرٍ: عَمِيقٍ
- وَهَنَ: ضَعُفَ
- الْعُدَّةَ: مَا يُعَدُّ لِلْحَرْبِ مِنْ سِلَاحٍ وَعَتَادٍ
الفقرة 4
ثُمَّ جَاءَتْ لَحْظَةُ الْعُبُورِ؛ لَحْظَةُ الْمَجْدِ وَالْإِنْطِلَاقِ، حِينَ صَاحَتِ الْأَرْضُ بِنِدَاءِ الْوَطَنِ، فَلَبَّى أَبْطَالُهَا النِّدَاءَ، وَعَبَرَ الْجُنُودُ الْقَنَاةَ الَّتِي ظَنَّ الْعَدُوُّ أَنَّهَا مَانِعٌ يَسْتَحِيلُ اِقْتِحَامُهُ، فَقَدْ فُخِّخَتْ بِأَنَابِيبِ النَّابَالْمِ الْخَارِقَةِ، وَلَكِنْ بِعُقُولٍ مِصْرِيَّةٍ وَقُلُوبٍ لَا تَعْرِفُ الْخَوْفَ تَمَّ تَعْطِيلُهَا.
- الفكرة الرئيسة
- اِقْتِحَامُ الْقَنَاةِ وَتَعْطِيلُ أَنَابِيبِ النَّابَالْمِ بِعُقُولٍ وَشَجَاعَةٍ مِصْرِيَّةٍ.
- لَبَّى: أَجَابَ وَاسْتَجَابَ
- فُخِّخَتْ: مُلِئَتْ بِالْمَفَرَّقَاتِ وَالْمَوَادِّ الْحَارِقَةِ
- اِقْتِحَامُهُ: الدُّخُولُ فِيهِ بِقُوَّةٍ وَشَجَاعَةٍ
الفقرة 5
وَفِي لَحَظَاتٍ، انْهَارَ خَطُّ بَارْلِيفَ الَّذِي طَالَمَا تَفَاخَرَ بِهِ الْعَدُوُّ، وَمَعَ أَوَّلِ ضَرْبَةٍ جَوِّيَّةٍ انْطَلَقَتْ نُسُورُ مِصْرَ تَقْصِفُ مَطَارَاتِ الْعَدُوِّ، وَتُدَمِّرُ مَرَاكِزَ الْقِيَادَةِ. كَانَتْ سَاعَةُ النَّصْرِ تَدُقُّ، وَالْأَبْطَالُ يُسَجِّلُونَ مَلَاحِمَهُمْ فَوْقَ الرِّمَالِ وَفِي عُمْقِ الْمَتَارِيسِ. لَمْ تَكُنْ حَرْبًا فَحَسْبُ، بَلْ كَانَتْ مَلْحَمَةً مِنَ التَّضْحِيَةِ وَالْعَمَلِ وَالْإِنْتِمَاءِ.
- الفكرة الرئيسة
- اِنْهِيَارُ خَطِّ بَارْلِيفَ وَنَجَاحُ الضَّرْبَةِ الْجَوِّيَّةِ فِي تَحْقِيقِ النَّصْرِ.
- تَقْصِفُ: تَضْرِبُ بِالْقَنَابِلِ وَالصَّوَارِيخِ
- الْمَتَارِيسِ: الْحَوَاجِزِ وَالسَّوَاتِرِ الدِّفَاعِيَّةِ
- مَلْحَمَةً: بُطُولَةً عَظِيمَةً وَمَعْرَكَةً خَالِدَةً
الفقرة 6
إِنَّ نَصْرَ أُكْتُوبَرَ لَيْسَ صَفْحَةً نَطْوِيهَا، بَلْ شُعْلَةٌ نَنْتَقِلُهَا مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ، وَمِنْ قَلْبٍ إِلَى قَلْبٍ، وَلَنْ نُفَرِّطَ فِيهَا أَوْ نَتْرُكَهَا. عَلَيْنَا نَحْنُ - أَبْنَاءَ الْحَاضِرِ - أَنْ نَصُونَ الْعَهْدَ، وَنَبْنِيَ عَلَى أَسَاسِ النَّصْرِ مُسْتَقْبَلًا يَلِيقُ بِتَارِيخِ هَذَا الْوَطَنِ الْعَظِيمِ وَانْتِصَارَاتِهِ الْخَالِدَةِ. فَلْتَفْخَرْ يَا بُنَيَّ بِجَيْشِكَ، وَلْتَكُنْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّ الْوَطَنَ الَّذِي يُضَحِّي مِنْ أَجْلِهِ الرِّجَالُ، يَسْتَحِقُّ أَنْ تَحْمِيَهُ الْأَجْيَالُ.
- الفكرة الرئيسة
- نَصْرُ أُكْتُوبَرَ شُعْلَةٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَوَاجِبُ الأَجْيَالِ فِي صِيَانَةِ الْعَهْدِ وَحِمَايَةِ الْوَطَنِ.
- نَصُونَ: نَحْفَظُ وَنَحْمِي
- نُفَرِّطَ: نُهْمِلَ أَوْ نَضِيعَ
- يَقِينٍ: عِلْمٍ جَازِمٍ وَثِقَةٍ تَامَّةٍ
شبكة الأفكار
الْعُبُورُ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ (نَصْرُ أُكْتُوبَرَ)
- أَثَرُ نَصْرِ أُكْتُوبَرَ وَإِرَادَةُ التَّحَدِّي: رَفَعَ هَامَةَ مِصْرَ عَالِيَةً بَيْنَ الْأُمَمِ وَأَعَادَ الْعِزَّةَ وَالْكَرَامَةَ، أَثْبَتَ أَنَّ الْعَزِيمَةَ أَقْوَى مِنَ الْهَزِيمَةِ وَأَنَّ الْحَقَّ يُسْتَرَدُّ بِالإِرَادَةِ
- الإِعْدَادُ وَالتَّكَاتُفُ بَعْدَ نَكْسَةِ ١٩٦٧م: تَحْوِيلُ النَّكْسَةِ إِلَى بَدَايَةِ إِعْدَادٍ مُتْقَنٍ وَتَرْتِيبٍ لِلصُّفُوفِ، تَكَاتُفُ الشَّعْبِ مَعَ الْقِيَادَةِ وَالْجَيْشِ لِاسْتِعَادَةِ أَرْضِ سِينَاءَ
- مَلْحَمَةُ الْعُبُورِ وَتَحْطِيمُ المَوَانِعِ: تَعْطِيلُ أَنَابِيبِ النَّابَالْمِ الْخَارِقَةِ بِعُقُولٍ وَشَجَاعَةٍ مِصْرِيَّةٍ، اِقْتِحَامُ قَنَاةِ السُّوَيْسِ وَسُقُوطُ خَطِّ بَارْلِيفَ مَعَ الضَّرْبَةِ الْجَوِّيَّةِ
- وَاجِبُ الأَجْيَالِ نَحْوَ الْمُسْتَقْبَلِ: نَصْرُ أُكْتُوبَرَ شُعْلَةٌ تُنْتَقَلُ مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ وَمِنْ قَلْبٍ إِلَى قَلْبٍ، صِيَانَةُ الْعَهْدِ وَبِنَاءُ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ يَسْتَحِقُّهُ الْوَطَنُ
القيم والدروس المستفادة
- الْعَزِيمَةُ وَالإِرَادَةُ الصَّلْبَةُ هُمَا سِلَاحُ الأُمَمِ فِي قَهْرِ الصِّعَابِ وَتَحْقِيقِ النَّصْرِ
- التَّكَاتُفُ وَالْوَحْدَةُ بَيْنَ الشَّعْبِ وَالْقِيَادَةِ وَالْجَيْشِ هُوَ سَبِيلُ الْعِزَّةِ وَالْمَجْدِ
- حِمَايَةُ الْوَطَنِ وَبِنَاءُ مُسْتَقْبَلِهِ أَمَانَةٌ يَلْزَمُ صِيَانَتُهَا وَتَوْرِيثُهَا لِلأَجْيَالِ
الملخص في خمس جمل
- تُعَدُّ حَرْبُ أُكْتُوبَرَ الْمَجِيدَةُ صَفْحَةً مُضِيئَةً فِي تَارِيخِ مِصْرَ أَدْرَكَ فِيهَا الْجَمِيعُ أَنَّ الْعَزِيمَةَ أَقْوَى مِنَ الْهَزِيمَةِ.
- حَوَّلَتْ مِصْرُ نَكْسَةَ ١٩٦٧م إِلَى بَدَايَةٍ لِلإِعْدَادِ الْمُتْقَنِ وَتَرْتِيبِ الصُّفُوفِ لِاسْتِعَادَةِ أَرْضِنَا الْغَالِيَةِ.
- تَكَاتَفَ الشَّعْبُ مَعَ الْقِيَادَةِ وَعَبَرَ الْأَبْطَالُ الْقَنَاةَ بَعْدَ تَعْطِيلِ أَنَابِيبِ النَّابَالْمِ بِعُقُولٍ وَشَجَاعَةٍ مِصْرِيَّةٍ.
- تَحَطَّمَ خَطُّ بَارْلِيفَ الْمَنِيعُ وَنَجَحَتِ الضَّرْبَةُ الْجَوِّيَّةُ فِي حَسْمِ الْمَعْرَكَةِ وَتَسْجِيلِ مَلَاحِمِ التَّضْحِيَةِ.
- يَظَلُّ نَصْرُ أُكْتُوبَرَ شُعْلَةً تُنْتَقَلُ بَيْنَ الأَجْيَالِ لِصِيَانَةِ الْعَهْدِ وَبِنَاءِ مُسْتَقْبَلٍ عِظِيمٍ لِلْوَطَنِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 1
فِي سِجِلَّاتِ التَّارِيخِ صَفَحَاتٌ مُضِيئَةٌ، وَمَوَاقِفُ تُسَطَّرُ بِمَاءِ الذَّهَبِ، وَحَرْبُ أُكْتُوبَرَ الْمَجِيدَةُ وَاحِدَةٌ مِنْ تِلْكِ الصَّفَحَاتِ الَّتِي رَفَعَتْ هَامَةَ مِصْرَ عَالِيَةً بَيْنَ الْأُمَمِ، وَأَثْبَتَتْ أَنَّ الْعَزِيمَةَ أَقْوَى مِنَ الْهَزِيمَةِ، وَأَنَّ مَنْ يُؤْمِنْ بِحَقِّهِ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ.
بنك الأسئلة — الفقرة 2
لَقَدْ كَانَ يَوْمُ السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرَ شَاهِدًا عَلَى إِرَادَةٍ لَا تُقْهَرُ، وَجَيْشٍ وَطَنِيٍّ أَعَادَ الْعِزَّةَ بِدِمَاءِ أَبْطَالِهِ، وَهَدَمَ غُرُورَ الْعَدُوِّ الَّذِي تَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يُقْهَرُ، وَأَعَادَ إِلَى الْوَطَنِ أَمْجَادَهُ.
بنك الأسئلة — الفقرة 3
لَقَدْ جَاءَتْ نَكْسَةُ ١٩٦٧م كَجُرْحٍ غَائِرٍ فِي قَلْبِ الْأُمَّةِ، لَكِنَّهَا لَمْ تَكُنِ النِّهَايَةَ، بَلْ كَانَتْ بَدَايَةً لِإِرَادَةٍ لَا تَعْرِفُ الِانْكِسَارَ، فَبَيْنَمَا ظَنَّ الْأَعْدَاءُ أَنَّ مِصْرَ قَدْ وَهَنَ عَزْمُهَا، كَانَتْ أَيَادِي أَبْنَائِهَا تُعِيدُ تَرْتِيبَ الصُّفُوفِ وَتَبْنِي جَيْشًا قَوِيًّا، وَتُعِدُّ الْعُدَّةَ لِيَوْمِ الْخَلَاصِ، فَتَكَاتَفَ الشَّعْبُ مَعَ الْقِيَادَةِ، وَأَصْبَحَ الْهَدَفُ وَاضِحًا، وَهُوَ اسْتِعَادَةُ أَرْضِنَا الْغَالِيَةِ؛ فَلَمْ يَتَوَقَّفِ الْبِنَاءُ وَالتَّدْرِيبُ، وَمَرَّتْ سَنَوَاتٌ مِنَ الْإِعْدَادِ الْمُتْقَنِ، وَمِنْ جُهُودٍ مُخْلِصَةٍ لَا تَهْتَزُّ أَمَامَ الْمِحَنِ؛ حَتَّى صَارَتْ قُوَّاتُنَا الْمُسَلَّحَةُ فِي جَاهِزِيَّةٍ تَلِيقُ بِمَوْعِدٍ مَعَ التَّارِيخِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 4
ثُمَّ جَاءَتْ لَحْظَةُ الْعُبُورِ؛ لَحْظَةُ الْمَجْدِ وَالْإِنْطِلَاقِ، حِينَ صَاحَتِ الْأَرْضُ بِنِدَاءِ الْوَطَنِ، فَلَبَّى أَبْطَالُهَا النِّدَاءَ، وَعَبَرَ الْجُنُودُ الْقَنَاةَ الَّتِي ظَنَّ الْعَدُوُّ أَنَّهَا مَانِعٌ يَسْتَحِيلُ اِقْتِحَامُهُ، فَقَدْ فُخِّخَتْ بِأَنَابِيبِ النَّابَالْمِ الْخَارِقَةِ، وَلَكِنْ بِعُقُولٍ مِصْرِيَّةٍ وَقُلُوبٍ لَا تَعْرِفُ الْخَوْفَ تَمَّ تَعْطِيلُهَا.
بنك الأسئلة — الفقرة 5
وَفِي لَحَظَاتٍ، انْهَارَ خَطُّ بَارْلِيفَ الَّذِي طَالَمَا تَفَاخَرَ بِهِ الْعَدُوُّ، وَمَعَ أَوَّلِ ضَرْبَةٍ جَوِّيَّةٍ انْطَلَقَتْ نُسُورُ مِصْرَ تَقْصِفُ مَطَارَاتِ الْعَدُوِّ، وَتُدَمِّرُ مَرَاكِزَ الْقِيَادَةِ. كَانَتْ سَاعَةُ النَّصْرِ تَدُقُّ، وَالْأَبْطَالُ يُسَجِّلُونَ مَلَاحِمَهُمْ فَوْقَ الرِّمَالِ وَفِي عُمْقِ الْمَتَارِيسِ. لَمْ تَكُنْ حَرْبًا فَحَسْبُ، بَلْ كَانَتْ مَلْحَمَةً مِنَ التَّضْحِيَةِ وَالْعَمَلِ وَالْإِنْتِمَاءِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 6
إِنَّ نَصْرَ أُكْتُوبَرَ لَيْسَ صَفْحَةً نَطْوِيهَا، بَلْ شُعْلَةٌ نَنْتَقِلُهَا مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ، وَمِنْ قَلْبٍ إِلَى قَلْبٍ، وَلَنْ نُفَرِّطَ فِيهَا أَوْ نَتْرُكَهَا. عَلَيْنَا نَحْنُ - أَبْنَاءَ الْحَاضِرِ - أَنْ نَصُونَ الْعَهْدَ، وَنَبْنِيَ عَلَى أَسَاسِ النَّصْرِ مُسْتَقْبَلًا يَلِيقُ بِتَارِيخِ هَذَا الْوَطَنِ الْعَظِيمِ وَانْتِصَارَاتِهِ الْخَالِدَةِ. فَلْتَفْخَرْ يَا بُنَيَّ بِجَيْشِكَ، وَلْتَكُنْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّ الْوَطَنَ الَّذِي يُضَحِّي مِنْ أَجْلِهِ الرِّجَالُ، يَسْتَحِقُّ أَنْ تَحْمِيَهُ الْأَجْيَالُ.

