نص استماع — ص ١٥٥ - ١٥٧
قبل أن نقرأ
أَهَمِّيَّةُ حِفَاظِ الإِنْسَانِ عَلَى اسْتِقْلَالِيَّةِ شَخْصِيَّتِهِ وَمَبَادِئِهِ وَعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ الإِمَّعَةِ لِأَفْعَالِ الآخَرِينَ.
- كَيْفَ يُحَافِظُ الإِنْسَانُ عَلَى اسْتِقْلَالِيَّةِ شَخْصِيَّتِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ظِلًّا لِغَيْرِهِ؟
- مَا المَبَادِئُ الَّتِي تَحْكُمُ تَصَرُّفَاتِ الإِنْسَانِ وَتَجْعَلُهُ ثَابِتًا مَعَ الآخَرِينَ؟
الفقرة 1
عَادَتِ الْفَتَاةُ إِلَى مَنْزِلِهَا وَهِيَ مُثْقَلَةٌ بِالْهُمُومِ؛ فَقَدْ تَشَاجَرَتْ مَعَ صَدِيقَتِهَا، وَأَلْقَتْ عَلَيْهَا التَّحِيَّةَ، ثُمَّ جَلَسَتْ بِجِوَارِهَا، وَقَالَتْ: يَا جَدَّتِي، أَنَا فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِي، لَا أَدْرِي مَاذَا أَفْعَلُ؛ فَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتًا حَزِينًا: يَا حَفِيدَتِي الصَّغِيرَةِ، أَخْبِرِينِي بِمَا يُثْقِلُ قَلْبَكِ وَيُحْزِنُكِ.
- الفكرة الرئيسة
- عَوْدَةُ الْفَتَاةِ إِلَى مَنْزِلِهَا حَزِينَةً وَمُثْقَلَةً بِالْهُمُومِ لِتَشَاجُرِهَا مَعَ صَدِيقَتِهَا وَلَجُوئِهَا لِلْجَدَّةِ.
- مُثْقَلَةٌ: مُحَمَّلَةٌ وَمَمْلُوءَةٌ
- حَيْرَةٍ: تَرَدُّدٍ وَارْتِبَاكٍ
الفقرة 2
أَوْضَحَتِ الْجَدَّةُ: أَعْلَمُ أَنَّكِ غَاضِبَةٌ لِأَنَّ صَدِيقَتَكِ تَغَيَّرَتْ مَعَكِ، وَلَكِنْ لَمْ أَفْهَمْ، مَاذَا تَعْنِينَ بِأَنَّكِ تُعَامِلِينَهَا بِالْمِثْلِ؟ أَجَابَتِ الْفَتَاةُ: أَصْبَحْتُ أُعَامِلُهَا بِجَفَاءٍ، وَأُخْلِفُ وَعُودِي مَعَهَا، وَأَتَهَرَّبُ مِنْهَا، فَإِذَا طَلَبَتْ مِنِّي مُسَاعَدَةً رَفَضْتُ، وَأَصْبَحْتُ أَتَّبِعُ هَذَا الْأُسْلُوبَ مَعَ الآخَرِينَ دَائِمًا. فَقَالَتِ الْجَدَّةُ: لَقَدْ أَدْرَكَتْ صَدِيقَتُكِ أَنَّ لِكُلِّ فِعْلٍ مِنْهَا رَدَّ فِعْلٍ مِنِّي، وَهَذَا أَشْعَرَنِي بِقُوَّةٍ فِي الْبِدَايَةِ، لَكِنِّي مَعَ الْوَقْتِ اكْتَشَفْتُ أَنِّي خَسِرْتُ صَدِيقَتِي.
- الفكرة الرئيسة
- مُعَامَلَةُ الْفَتَاةِ لِصَدِيقَتِهَا بِالْمِثْلِ وَتَغَيُّرُ سُلُوكِهَا مَعَهَا وَمَعَ الآخَرِينَ مِمَّا أَدَّى لِخَسَارَتِهَا.
- بِجَفَاءٍ: بِغِلْظَةٍ وَقَسْوَةٍ وَبُعْدٍ
- أُخْلِفُ: لَا أُوفِي وَأَنْقُضُ
الفقرة 3
فَقَالَتِ الْجَدَّةُ: خَسَارَتُكِ لِصَدِيقَتِكِ شَيْءٌ مُحْزِنٌ، وَلَكِنْ أَرَى أَنَّ الْخَسَارَةَ الْكُبْرَى هِيَ أَنَّكِ خَسِرْتِ نَفْسَكِ وَمَبَادِئَكِ. لَقَدْ قَرَّرْتِ أَنْ تَكُونِي انْعِكِاسًا لِتَصَرُّفَاتِهَا وَتَصَرُّفَاتِ الآخَرِينَ؛ إِذَا أَحْسَنُوا أَحْسَنْتِ، وَإِذَا أَسَاءُوا أَسَأْتِ. لَقَدْ تَحَوَّلْتِ مِنْ إِنْسَانٍ إِلَى ظِلِّ إِنْسَانٍ تَابِعٍ، تُشْبِهِينَ مَا كُنْتِ تَكْرَهِينَ. قَالَتِ الْفَتَاةُ: نَعَمْ يَا جَدَّتِي، لَقَدْ أَصَبْتِ الْحَقِيقَةَ، وَلَكِنْ مَاذَا عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ؟ قَالَتِ الْجَدَّةُ: عَلَيْكِ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى نَفْسِكِ وَمَبَادِئِكِ النَّبِيلَةِ، وَأَنْ تَذْهَبِي إِلَى صَدِيقَتِكِ وَتَسْأَلِيهَا عَنْ سَبَبِ تَغَيُّرِهَا، وَفَقِي بِجَانِبِهَا؛ فَالْقُوَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ أَنْ تَتَصَرَّفُوا وَفْقًا لِمَبَادِئِكُمْ أَنْتُمْ، وَلاَ تَكُونُوا رَدَّ فِعْلٍ لِتَصَرُّفَاتِهِمْ.
- الفكرة الرئيسة
- نَصِيحَةُ الْجَدَّةِ لِلْحَفِيدَةِ بِالثَّبَاتِ عَلَى الْمَبَادِئِ وَعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ، وَمُعَالَجَةِ الْمُشْكِلَةِ بِالْحِكْمَةِ.
- انْعِكِاسًا: صُورَةً مُطَابِقَةً وَتَأَثُّرًا مُمَاثِلًا
- النَّبِيلَةِ: الشَّرِيفَةِ وَالْعَظِيمَةِ
شبكة الأفكار
إِنْسَانٌ أَمْ ظِلُّ إِنْسَانٍ؟
- مُشْكِلَةُ الْفَتَاةِ مَعَ صَدِيقَتِهَا: الشِّجَارُ مَعَ الصَّدِيقَةِ وَتَغَيُّرُ الْمُعَامَلَةِ، الْمُعَامَلَةُ بِالْمِثْلِ وَالْجَفَاءُ وَخَسَارَةُ الصَّدِيقَةِ
- تَشْخِيصُ الْجَدَّةِ لِلْمُشْكِلَةِ: الْخَسَارَةُ الْكُبْرَى هِيَ خَسَارَةُ النَّفْسِ وَالْمَبَادِئِ، التَّحَوُّلُ مِنْ إِنْسَانٍ مُسْتَقِلٍّ إِلَى ظِلٍّ تَابِعٍ لِلآخَرِينَ
- الْحَلُّ وَالنَّصِيحَةُ: الرُّجُوعُ إِلَى الْمَبَادِئِ النَّبِيلَةِ وَعَدَمُ التَّبَعِيَّةِ، مُوَاجَهَةُ الصَّدِيقَةِ بِالْحِكْمَةِ وَمَعْرِفَةُ سَبَبِ تَغَيُّرِهَا
القيم والدروس المستفادة
- الْتَمَسُّكُ بِالْمَبَادِئِ النَّبِيلَةِ وَعَدَمُ التَّخَلِّي عَنْهَا أَمَامَ إِسَاءَةِ الآخَرِينَ.
- الْقُوَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ تَكْمُنُ فِي اسْتِقْلَالِيَّةِ الشَّخْصِيَّةِ وَعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ الإِمَّعَةِ.
- مُعَالَجَةُ الْمُشْكِلَاتِ مَعَ الأَصْدِقَاءِ بِالْحِوَارِ وَالْمُوَاجَهَةِ الْحَكِيمَةِ بَدَلًا مِنَ الْجَفَاءِ.
الملخص في خمس جمل
- عَادَتِ الْفَتَاةُ إِلَى مَنْزِلِهَا حَزِينَةً بَعْدَ أَنْ تَشَاجَرَتْ مَعَ صَدِيقَتِهَا الْمُفَضَّلَةِ.
- لَجَأَتِ الْفَتَاةُ إِلَى جَدَّتِهَا وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا بَدَأَتْ تُعَامِلُ صَدِيقَتَهَا بِالْمِثْلِ وَبِجَفَاءٍ مِمَّا أَدَّى لِخَسَارَتِهَا.
- أَوْضَحَتِ الْجَدَّةُ أَنَّ الْخَسَارَةَ الْكُبْرَى هِيَ خَسَارَةُ الإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَمَبَادِئِهِ عِنْدَمَا يَتَحَوَّلُ إِلَى ظِلٍّ تَابِعٍ لِأَفْعَالِ الآخَرِينَ.
- أَكَّدَتِ الْجَدَّةُ أَنَّ الْقُوَّةَ الْحَقِيقِيَّةَ تَكُونُ فِي التَّصَرُّفِ وِفْقًا لِلْمَبَادِئِ النَّبِيلَةِ الشَّخْصِيَّةِ لَا رَدَّ فِعْلٍ لِلإِسَاءَةِ.
- نَصَحَتِ الْجَدَّةُ حَفِيدَتَهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى مَبَادِئِهَا وَالذَّهَابِ لِصَدِيقَتِهَا لِمَعْرِفَةِ سَبَبِ تَغَيُّرِهَا وَمُسَاعَدَتِهَا.
بنك الأسئلة — الفقرة 1
عَادَتِ الْفَتَاةُ إِلَى مَنْزِلِهَا وَهِيَ مُثْقَلَةٌ بِالْهُمُومِ؛ فَقَدْ تَشَاجَرَتْ مَعَ صَدِيقَتِهَا، وَأَلْقَتْ عَلَيْهَا التَّحِيَّةَ، ثُمَّ جَلَسَتْ بِجِوَارِهَا، وَقَالَتْ: يَا جَدَّتِي، أَنَا فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِي، لَا أَدْرِي مَاذَا أَفْعَلُ؛ فَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتًا حَزِينًا: يَا حَفِيدَتِي الصَّغِيرَةِ، أَخْبِرِينِي بِمَا يُثْقِلُ قَلْبَكِ وَيُحْزِنُكِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 2
أَوْضَحَتِ الْجَدَّةُ: أَعْلَمُ أَنَّكِ غَاضِبَةٌ لِأَنَّ صَدِيقَتَكِ تَغَيَّرَتْ مَعَكِ، وَلَكِنْ لَمْ أَفْهَمْ، مَاذَا تَعْنِينَ بِأَنَّكِ تُعَامِلِينَهَا بِالْمِثْلِ؟ أَجَابَتِ الْفَتَاةُ: أَصْبَحْتُ أُعَامِلُهَا بِجَفَاءٍ، وَأُخْلِفُ وَعُودِي مَعَهَا، وَأَتَهَرَّبُ مِنْهَا، فَإِذَا طَلَبَتْ مِنِّي مُسَاعَدَةً رَفَضْتُ، وَأَصْبَحْتُ أَتَّبِعُ هَذَا الْأُسْلُوبَ مَعَ الآخَرِينَ دَائِمًا. فَقَالَتِ الْجَدَّةُ: لَقَدْ أَدْرَكَتْ صَدِيقَتُكِ أَنَّ لِكُلِّ فِعْلٍ مِنْهَا رَدَّ فِعْلٍ مِنِّي، وَهَذَا أَشْعَرَنِي بِقُوَّةٍ فِي الْبِدَايَةِ، لَكِنِّي مَعَ الْوَقْتِ اكْتَشَفْتُ أَنِّي خَسِرْتُ صَدِيقَتِي.
بنك الأسئلة — الفقرة 3
فَقَالَتِ الْجَدَّةُ: خَسَارَتُكِ لِصَدِيقَتِكِ شَيْءٌ مُحْزِنٌ، وَلَكِنْ أَرَى أَنَّ الْخَسَارَةَ الْكُبْرَى هِيَ أَنَّكِ خَسِرْتِ نَفْسَكِ وَمَبَادِئَكِ. لَقَدْ قَرَّرْتِ أَنْ تَكُونِي انْعِكِاسًا لِتَصَرُّفَاتِهَا وَتَصَرُّفَاتِ الآخَرِينَ؛ إِذَا أَحْسَنُوا أَحْسَنْتِ، وَإِذَا أَسَاءُوا أَسَأْتِ. لَقَدْ تَحَوَّلْتِ مِنْ إِنْسَانٍ إِلَى ظِلِّ إِنْسَانٍ تَابِعٍ، تُشْبِهِينَ مَا كُنْتِ تَكْرَهِينَ. قَالَتِ الْفَتَاةُ: نَعَمْ يَا جَدَّتِي، لَقَدْ أَصَبْتِ الْحَقِيقَةَ، وَلَكِنْ مَاذَا عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ؟ قَالَتِ الْجَدَّةُ: عَلَيْكِ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى نَفْسِكِ وَمَبَادِئِكِ النَّبِيلَةِ، وَأَنْ تَذْهَبِي إِلَى صَدِيقَتِكِ وَتَسْأَلِيهَا عَنْ سَبَبِ تَغَيُّرِهَا، وَفَقِي بِجَانِبِهَا؛ فَالْقُوَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ أَنْ تَتَصَرَّفُوا وَفْقًا لِمَبَادِئِكُمْ أَنْتُمْ، وَلاَ تَكُونُوا رَدَّ فِعْلٍ لِتَصَرُّفَاتِهِمْ.

