نص قراءة — ص ٣٣ - ٤٣
قبل أن نقرأ
الْبُطُولَةُ وَالتَّضْحِيَةُ مِنْ أَجْلِ الْوَطَنِ وَمُوَاجَهَةُ الإِرْهَابِ لِحِمَايَةِ أَمْنِ الْبِلادِ وَاسْتِقْرَارِهَا.
- مَنْ هُمْ صُقُورُ الْوَطَنِيَّةِ وَمَا دَوْرُهُمْ فِي حِمَايَةِ أَمْنِ الْوَطَنِ؟
- كَيْفَ قَدَّمَ الْبَطَلُ الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مَبْرُوك حَيَاتَهُ فِدَاءً لِلْوَطَنِ؟
الفقرة 1
إِنَّ لِوَطَنِنَا مِصْرَ – مُنْذُ فَجْرِ التَّارِيخِ – دِرْعًا يَحْمِيهِ وَسَيْفًا يَصُونُهُ، وَإِنْ كَانَتِ الْقُوَّاتُ الْمُسَلَّحَةُ تَسْهَرُ عَلَى حُدُودِ مِصْرَ الْغَالِيَةِ فَإِنَّ رِجَالَ الشَّرْطَةِ هُمْ حِصْنُهَا الْحَصِينُ فِي الدَّاخِلِ، يَذُودُونَ عَنْهَا فِي وَجْهِ الْفِتَنِ، وَيَحْمُونَ أَمْنَهَا مِنْ شُرُورِ الْمُتَرَبِّصِينَ بِهَا. وَفِي كِلَا الصَّفَّيْنِ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، اخْتَارُوا طَرِيقَ الشَّرَفِ وَالتَّضْحِيَةِ، وَمِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ الْأَبْطَالِ يَسْطَعُ اسْمُ الشَّهِيدِ الْبَطَلِ مُحَمَّدِ مَبْرُوك، رَجُلٌ عَاشَ لِوَطَنِهِ، وَاسْتَشْهَدَ دِفَاعًا عَنْ أَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ.
- الفكرة الرئيسة
- دَوْرُ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ وَالشَّرْطَةِ فِي حِمَايَةِ أَمْنِ مِصْرَ وَتَضْحِيَةُ الشَّهِيدِ مُحَمَّدِ مَبْرُوك.
- يَذُودُونَ: يُدَافِعُونَ وَيَدْفَعُونَ
- يَسْطَعُ: يَلْمَعُ وَيَظْهَرُ
- الْمُتَرَبِّصِينَ: الْمُنْتَظِرِينَ لِلشَّرِّ وَالْمُتَرَقِّبِينَ
الفقرة 2
الْتَحَقَ الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مَبْرُوك بِكُلِّيَّةِ الشَّرْطَةِ وَتَخَرَّجَ فِيهَا عَامَ ١٩٩٥م، ثُمَّ الْتَحَقَ بِجَهَازِ أَمْنِ الدَّوْلَةِ عَامَ ١٩٩٧م، وَاتَّسَمَ بِالْهُدُوءِ وَالتَّنَافِي وَالتَّوَاضُعِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَسَرْعَانَ مَا لَمَعَ نَجْمُهُ بِفَضْلِ مَا تَمَيَّزَ بِهِ مِنْ كَفَاءَةٍ وَصِدْقٍ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ، بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ عَمَلَهُ كَانَ مُرْهِقًا وَشَدِيدَ الْخُطُورَةِ؛ حَيْثُ كَانَ يَقْضِي فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ١٤ سَاعَةً يَوْمِيًّا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْخَلْ عَلَى أُسْرَتِهِ بِحَنَانِهِ وَوَقْتِهِ، فَقَدْ كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ يَزُورُهُمَا يَوْمِيًّا لِلْاطْمِئْنَانِ عَلَى صِحَّتِهِمَا، وَكَانَ أَيْضًا عَطُوفًا لَا يَتَوَانَى عَنْ مُشَارَكَةِ أَبْنَائِهِ لَحَظَاتِهِمْ؛ لِيَزْرَعَ فِي قُلُوبِهِمْ قِيمَةَ الْحُبِّ وَالانْتِمَاءِ.
- الفكرة الرئيسة
- السِّيرَةُ الْمِهْنِيَّةُ وَالأَخْلَاقِيَّةُ لِلشَّهِيدِ مُحَمَّدِ مَبْرُوك وَبِرُّهُ بِأُسْرَتِهِ.
- يَتَوَانَى: يَتَأَخَّرُ وَيَتَكَاسَلُ
- بَارًّا: مُحْسِنًا وَمُطِيعًا
- مُرْهِقًا: مُتْعِبًا وَشَاقًّا
الفقرة 3
يُعدَّ الشَّهِيدُ مَبْرُوك أَحَدَ الضُّبَّاطِ الَّذِينَ عَمِلُوا عَلَى رَصْدِ وَمُتَابَعَةِ التَّنْظِيمَاتِ وَالْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ، وَقَدْ أَصْبَحَ بِحُكْمِ خِبْرَتِهِ الْوَظِيفِيَّةِ وَالْحَيَاتِيَّةِ مَثَلًا أَعْلَى لِلْعَدِيدِ مِنْ مَرْؤُوسِيهِ، فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ مَحَلَّ ثِقَةِ رُؤَسَائِهِ؛ حَيْثُ كُلِّفَ بِالْقَضَايَا الْهَامَّةِ وَالْحَسَّاسَةِ، وَقَدِ اضْطَلَعَ بِرِفْقَةِ زُمَلَائِهِ فِي الْفَتْرَةِ مِنْ ٢٠١١م وَحَتَّى ٢٠١٣م بِدَوْرٍ بَارِزٍ فِي التَّصَدِّي لِمُخَطَّطَاتِ الْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَهْدِفُ تَخْرِيبَ مُقَدَّرَاتِ الدَّوْلَةِ لِالسَّيْطَرَةِ عَلَيْهَا، فَكَانَ الشَّهِيدُ مَبْرُوك وَزُمَلَاؤُهُ كَالصُّقُورِ تَرْقُبُ وَتَرْصُدُ فَرِيسَتَهَا إِلَى أَنْ يَجِينَ الْوَقْتُ الْمُنَاسِبُ فَتَنْقَضَّ عَلَيْهَا، وَبِحُكْمِ مَوْقِعِهِ الْوَظِيفِيِّ أَصْبَحَ شَاهِدًا رَئِيسًا فِي قَضِيَّةِ التَّخَادُمِ الْكُبْرَى الْمُتَّهَمِ فِيهَا قَادَةُ الْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ؛ مِمَّا جَعَلَهُمْ يَسْعَوْنَ إِلَى إِسْكَاتِ صَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْلِيَ بِشَهَادَتِهِ أَمَامَ الْمَحْكَمَةِ، وَفِي عَامِ ٢٠١٣م امْتَدَّتْ يَدُ الْغَدْرِ لِاغْتِيَالِ الشَّهِيدِ (مُحَمَّدِ مَبْرُوك) لِتَكْتُبَ دِمَاؤُهُ شَهَادَةً جَدِيدَةً مِنْ شَهَادَاتِ الْبُطُولَةِ الْمَهِيبَةِ فِي سِجِلِّ الشَّرَفِ.
- الفكرة الرئيسة
- دَوْرُ الشَّهِيدِ فِي مُوَاجَهَةِ الإِرْهَابِ وَاغْتِيَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُدْلِيَ بِشَهَادَتِهِ.
- اضْطَلَعَ: نَهَضَ وَقَامَ بِـ
- مُقَدَّرَاتِ: ثَرُوَاتِ وَإِمْكَانَاتِ وَمَوَارِدِ
- يُدْلِيَ: يُصَرِّحَ وَيَقُولَ
الفقرة 4
لَقَدْ عَلَّمَنَا الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مَبْرُوك أَنَّ حُبَّ الْوَطَنِ لَيْسَ شِعَارَاتٍ تُقَالُ، بَلْ أَفْعَالٌ تُسَجَّلُ، وَتَضْحِيَاتٌ تُبْذَلُ، فَكَمَا قَدَّمَ رُوحَهُ فِدَاءً لِلْوَطَنِ، فَإِنَّ لِكُلِّ فَرْدٍ فِينَا دَوْرًا عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ بِإِخْلَاصٍ؛ فَالْوَطَنُ لَا يَنْهَضُ إِلَّا بِسَوَاعِدِ أَبْنَائِهِ، وَحُبِّهِمُ الصَّادِقِ لَهُ.
- الفكرة الرئيسة
- حُبُّ الْوَطَنِ أَفْعَالٌ وَتَضْحِيَاتٌ وَلَيْسَ شِعَارَاتٍ، وَنَهْضَةُ الْوَطَنِ تَعْتَمِدُ عَلَى سَوَاعِدِ أَبْنَائِهِ.
- سَوَاعِدِ: أَيْدِي (الْمُفْرَدُ: سَاعِد)
- تُبْذَلُ: تُقَدَّمُ وَتُعْطَى
- فِدَاءً: تَضْحِيَةً
شبكة الأفكار
مِنْ صُقُورِ الْوَطَنِيَّةِ (الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مَبْرُوك)
- دَوْرُ رِجَالِ الشَّرْطَةِ وَالْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ: حِمَايَةُ حُدُودِ مِصْرَ وَأَمْنِهَا الدَّاخِلِيِّ، التَّضْحِيَةُ بِالرُّوحِ مِنْ أَجْلِ اسْتِقْرَارِ الْوَطَنِ
- السِّيرَةُ الْعَطِرَةُ لِلشَّهِيدِ مُحَمَّدِ مَبْرُوك: الْتَحَقَ بِكُلِّيَّةِ الشَّرْطَةِ ١٩٩٥م وَأَمْنِ الدَّوْلَةِ ١٩٩٧م، اتَّسَمَ بِالْكَفَاءَةِ وَالْبِرِّ بِوَالِدَيْهِ وَعَطْفِهِ عَلَى أَبْنَائِهِ
- مُوَاجَهَةُ الإِرْهَابِ وَالشَّهَادَةُ: التَّصَدِّي لِلْمُخَطَّطَاتِ الإِرْهَابِيَّةِ وَالشَّهَادَةِ فِي قَضِيَّةِ التَّخَادُمِ، امْتِدَادُ يَدِ الْغَدْرِ لاِغْتِيَالِهِ عَامَ ٢٠١٣م
القيم والدروس المستفادة
- حُبُّ الْوَطَنِ يَتَجَسَّدُ فِي الأَفْعَالِ وَالتَّضْحِيَاتِ النَّبِيلَةِ وَلَيْسَ فِي الشِّعَارَاتِ.
- التَّضْحِيَةُ وَالإِخْلاَصُ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ لِحِمَايَةِ أَمْنِ الْوَطَنِ وَاسْتِقْرَارِهِ.
- الْبِرُّ بِالْوَالِدَيْنِ وَالْعَطْفُ عَلَى الأُسْرَةِ رَغْمَ صُعُوبَةِ الْعَمَلِ وَمَسْؤُولِيَّاتِهِ.
الملخص في خمس جمل
- تَسْهَرُ الْقُوَّاتُ الْمُسَلَّحَةُ وَرِجَالُ الشَّرْطَةِ عَلَى حِمَايَةِ حُدُودِ مِصْرَ وَأَمْنِهَا الدَّاخِلِيِّ ضِدَّ الْفِتَنِ وَالإِرْهَابِ.
- يُعَدُّ الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مَبْرُوك نَمُوذَجًا لِلْبَطَلِ الَّذِي تَخَرَّجَ فِي كُلِّيَّةِ الشَّرْطَةِ وَالْتَحَقَ بِجَهَازِ أَمْنِ الدَّوْلَةِ.
- تَمَيَّزَ الشَّهِيدُ بِالْكَفَاءَةِ فِي أَدَاءِ عَمَلِهِ الشَّاقِّ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى بِرِّ وَالِدَيْهِ وَالْعَطْفِ عَلَى أَبْنَائِهِ.
- تَصَدَّى الشَّهِيدُ وَزُمَلَاؤُهُ لِلْمُخَطَّطَاتِ الإِرْهَابِيَّةِ وَاغْتَالَتْهُ يَدُ الْغَدْرِ عَامَ ٢٠١٣م قَبْلَ إِدْلاَئِهِ بِشَهَادَتِهِ فِي قَضِيَّةِ التَّخَادُمِ.
- عَلَّمَنَا الشَّهِيدُ أَنَّ حُبَّ الْوَطَنِ أَفْعَالٌ وَتَضْحِيَاتٌ تُبْذَلُ، وَأَنَّ الْوَطَنَ لاَ يَنْهَضُ إِلاَّ بِسَوَاعِدِ أَبْنَائِهِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 1
إِنَّ لِوَطَنِنَا مِصْرَ – مُنْذُ فَجْرِ التَّارِيخِ – دِرْعًا يَحْمِيهِ وَسَيْفًا يَصُونُهُ، وَإِنْ كَانَتِ الْقُوَّاتُ الْمُسَلَّحَةُ تَسْهَرُ عَلَى حُدُودِ مِصْرَ الْغَالِيَةِ فَإِنَّ رِجَالَ الشَّرْطَةِ هُمْ حِصْنُهَا الْحَصِينُ فِي الدَّاخِلِ، يَذُودُونَ عَنْهَا فِي وَجْهِ الْفِتَنِ، وَيَحْمُونَ أَمْنَهَا مِنْ شُرُورِ الْمُتَرَبِّصِينَ بِهَا. وَفِي كِلَا الصَّفَّيْنِ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، اخْتَارُوا طَرِيقَ الشَّرَفِ وَالتَّضْحِيَةِ، وَمِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ الْأَبْطَالِ يَسْطَعُ اسْمُ الشَّهِيدِ الْبَطَلِ مُحَمَّدِ مَبْرُوك، رَجُلٌ عَاشَ لِوَطَنِهِ، وَاسْتَشْهَدَ دِفَاعًا عَنْ أَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 2
الْتَحَقَ الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مَبْرُوك بِكُلِّيَّةِ الشَّرْطَةِ وَتَخَرَّجَ فِيهَا عَامَ ١٩٩٥م، ثُمَّ الْتَحَقَ بِجَهَازِ أَمْنِ الدَّوْلَةِ عَامَ ١٩٩٧م، وَاتَّسَمَ بِالْهُدُوءِ وَالتَّنَافِي وَالتَّوَاضُعِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَسَرْعَانَ مَا لَمَعَ نَجْمُهُ بِفَضْلِ مَا تَمَيَّزَ بِهِ مِنْ كَفَاءَةٍ وَصِدْقٍ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ، بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ عَمَلَهُ كَانَ مُرْهِقًا وَشَدِيدَ الْخُطُورَةِ؛ حَيْثُ كَانَ يَقْضِي فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ١٤ سَاعَةً يَوْمِيًّا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْخَلْ عَلَى أُسْرَتِهِ بِحَنَانِهِ وَوَقْتِهِ، فَقَدْ كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ يَزُورُهُمَا يَوْمِيًّا لِلْاطْمِئْنَانِ عَلَى صِحَّتِهِمَا، وَكَانَ أَيْضًا عَطُوفًا لَا يَتَوَانَى عَنْ مُشَارَكَةِ أَبْنَائِهِ لَحَظَاتِهِمْ؛ لِيَزْرَعَ فِي قُلُوبِهِمْ قِيمَةَ الْحُبِّ وَالانْتِمَاءِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 3
يُعدَّ الشَّهِيدُ مَبْرُوك أَحَدَ الضُّبَّاطِ الَّذِينَ عَمِلُوا عَلَى رَصْدِ وَمُتَابَعَةِ التَّنْظِيمَاتِ وَالْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ، وَقَدْ أَصْبَحَ بِحُكْمِ خِبْرَتِهِ الْوَظِيفِيَّةِ وَالْحَيَاتِيَّةِ مَثَلًا أَعْلَى لِلْعَدِيدِ مِنْ مَرْؤُوسِيهِ، فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ مَحَلَّ ثِقَةِ رُؤَسَائِهِ؛ حَيْثُ كُلِّفَ بِالْقَضَايَا الْهَامَّةِ وَالْحَسَّاسَةِ، وَقَدِ اضْطَلَعَ بِرِفْقَةِ زُمَلَائِهِ فِي الْفَتْرَةِ مِنْ ٢٠١١م وَحَتَّى ٢٠١٣م بِدَوْرٍ بَارِزٍ فِي التَّصَدِّي لِمُخَطَّطَاتِ الْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَهْدِفُ تَخْرِيبَ مُقَدَّرَاتِ الدَّوْلَةِ لِالسَّيْطَرَةِ عَلَيْهَا، فَكَانَ الشَّهِيدُ مَبْرُوك وَزُمَلَاؤُهُ كَالصُّقُورِ تَرْقُبُ وَتَرْصُدُ فَرِيسَتَهَا إِلَى أَنْ يَجِينَ الْوَقْتُ الْمُنَاسِبُ فَتَنْقَضَّ عَلَيْهَا، وَبِحُكْمِ مَوْقِعِهِ الْوَظِيفِيِّ أَصْبَحَ شَاهِدًا رَئِيسًا فِي قَضِيَّةِ التَّخَادُمِ الْكُبْرَى الْمُتَّهَمِ فِيهَا قَادَةُ الْجَمَاعَاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ؛ مِمَّا جَعَلَهُمْ يَسْعَوْنَ إِلَى إِسْكَاتِ صَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْلِيَ بِشَهَادَتِهِ أَمَامَ الْمَحْكَمَةِ، وَفِي عَامِ ٢٠١٣م امْتَدَّتْ يَدُ الْغَدْرِ لِاغْتِيَالِ الشَّهِيدِ (مُحَمَّدِ مَبْرُوك) لِتَكْتُبَ دِمَاؤُهُ شَهَادَةً جَدِيدَةً مِنْ شَهَادَاتِ الْبُطُولَةِ الْمَهِيبَةِ فِي سِجِلِّ الشَّرَفِ.
بنك الأسئلة — الفقرة 4
لَقَدْ عَلَّمَنَا الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مَبْرُوك أَنَّ حُبَّ الْوَطَنِ لَيْسَ شِعَارَاتٍ تُقَالُ، بَلْ أَفْعَالٌ تُسَجَّلُ، وَتَضْحِيَاتٌ تُبْذَلُ، فَكَمَا قَدَّمَ رُوحَهُ فِدَاءً لِلْوَطَنِ، فَإِنَّ لِكُلِّ فَرْدٍ فِينَا دَوْرًا عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ بِإِخْلَاصٍ؛ فَالْوَطَنُ لَا يَنْهَضُ إِلَّا بِسَوَاعِدِ أَبْنَائِهِ، وَحُبِّهِمُ الصَّادِقِ لَهُ.

