الشاعر: الإمام علي بن أبي طالب — صحابي جليل، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورابع الخلفاء الراشدين
- المناسبة
- بيان أن قيمة المرء ليست بماله أو شرف نسبه بل بوزن عقله ورجاحة فكره، وأن العقل الواعي هو السلاح الحقيقي لكسب معركة المعيشة وتجنب عيوب الطيش والجهالة
- الجو العام والعاطفة
- الاعتزاز والإعجاب بقيمة العقل، والحرص الشديد على توجيه النصح والإرشاد
البيت 1
وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ *** فَلَيْسَ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْءٌ يُقَارِبُهْ
العقل هو أثمن هدية ومنحة يهبها الله للإنسان، فكل نعم الدنيا وخيراتها لا تساوي شيئًا أمام نعمة العقل الراجح.
- أَفْضَلُ: أَحْسَنُ
- قَسْمِ: نَصِيبُ، رِزْقُ، نِعْمَةُ
- الْمَرْءِ: الرَّجُلُ، وَالْمُرَادُ: الإِنْسَانُ
- يُقَارِبُهْ: يُشَابِهُهُ فِي الْفَضْلِ
- أسلوب خبري: وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ — يفيد التقرير وتأكيد عظم مكانة العقل وتفرده بوصفه أعظم النعم.
- أسلوب نفي: فَلَيْسَ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْءٌ يُقَارِبُهْ — لحصر الأفضلية في العقل دون غيره للمبالغة في تعظيمه.
البيت 2
إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ *** فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلاَقُهُ وَمَآَرِبُهْ
إذا رزق الله الإنسان عقلاً كاملاً وواعيًا، فقد اكتملت معه مكارم أخلاقه، وأصبح قادرًا على تحقيق كل أمنياته وأهدافه في الحياة.
- أَكْمَلَ: أَتَمَّ
- مَآَرِبُهْ: حَاجَاتُهُ وَغَايَاتُهُ وَأَهْدَافُهُ
- أسلوب شرط: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ — أداته إذا تفيد الثبوت والتحقق، وتعبير يوحي بأن العقل رحمة واسعة من الله بعباده.
- أسلوب توكيد: فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلاَقُهُ وَمَآَرِبُهْ — مؤكد بـ قد والفعل الماضي، وهو نتيجة للشطر الذي قبله، وتعبير جميل يدل على الأثر العظيم لقيمة العقل.
البيت 3
يَعِيشُ الْفَتَى فِي النَّاسِ بِالْعَقْلِ إِنَّهُ *** عَلَى الْعَقْلِ يَجْرِي عِلْمُهُ وَتَجَارِبُهْ
العقل هو أساس الحياة الكريمة للإنسان، وهو وسيلة تعايشه وتفاعله مع الناس في المجتمع، فمن خلاله يستطيع توجيه علومه ومعارفه، وعليه تُبنى جميع خبراته وتجاربه الحياتية الناجحة.
- الْفَتَى: الْمُرَادُ: الإِنْسَانُ
- تعبير جميل: يَعِيشُ الْفَتَى فِي النَّاسِ بِالْعَقْلِ — يوحي بأن العقل هو سر الحياة الحقيقية الكريمة.
- أسلوب توكيد: إِنَّهُ عَلَى الْعَقْلِ يَجْرِي عِلْمُهُ وَتَجَارِبُهْ — مؤكد بـ إن، وتقديم ما حقه التأخير لتأكيد أن العقل أساس حياة الإنسان.
البيت 4
يَزِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ صِحَّةُ عَقْلِهِ *** وَإِنْ كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ مَكَاسِبُهْ
إن رجاحة العقل وسلامته هي الزينة الحقيقية التي تمنح المرء الهيبة والوقار بين الناس، وتستر أي نقص في ماله حتى لو كان فقير المال وضيق الرزق.
- يَزِينُ: يُجَمِّلُ، يُحَسِّنُ
- صِحَّةُ: سَلاَمَةُ
- مَحْظُورًا: مَمْنُوعًا
- تصوير / أسلوب توكيد: يَزِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ صِحَّةُ عَقْلِهِ — تصوير للعقل بالزينة التي تجمل الإنسان، وأسلوب توكيد وسيلته تقديم المفعول به الفتى على الفاعل صحة.
- تعبير جميل: صِحَّةُ عَقْلِهِ — يوحي بالسلامة الفكرية والبعد عن الطيش.
- أسلوب شرط: وَإِنْ كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ مَكَاسِبُهْ — أداته إن تفيد الشك والتقليل، يوضح أن قلة الرزق أمر عارض لا يقلل من وقار العاقل.
البيت 5
يَشِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ قِلَّةُ عَقْلِهِ *** وَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَنَاسِبُهْ
إن غياب العقل يعيب صاحبه ويقلل من قيمته بين البشر، ولن ينفعه في ذلك شرف نسبه أو مكانة عائلته؛ فالأصل هو الحسب الحقيقي.
- يَشِينُ: يَعِيبُ، يُقَبِّحُ
- كَرُمَتْ: عَظُمَتْ، عَزَّتْ
- أَعْرَاقُهُ: أُصُولُهُ، جُذُورُهُ
- مَنَاسِبُهْ: الْمُرَادُ: أُصُولُهُ، نَسَبُهُ
- تصوير: يَشِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ قِلَّةُ عَقْلِهِ — تصوير لقلة العقل بعيب مادي يشوه مظهر صاحبه بين الناس.
- تضاد وتجانس لفظي: يَزِينُ - يَشِينُ — بينهما تضاد يوضح المعنى ويؤكده، وتجانس لفظي يحدث نغمة موسيقية حسنة الوقع على الأذن.
- أسلوب شرط: وَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَنَاسِبُهْ — يوحي بأن حسب الإنسان ونسبه الشريف لا ينفعان صاحبهما أمام عيب الجهل والطيش.
البيت 6
وَمَنْ كَانَ غَلاَّبًا بِعَقْلٍ وَنَجْدَةٍ *** فَذُو الْجِدِّ فِي أَمْرِ الْمَعِيشَةِ غَالِبُهْ
إن الإنسان الذي يجمع بين رجاحة العقل والشجاعة والعمل الجاد هو من يقدر على مواجهة صعاب الحياة، ويحقق النجاح.
- غَلاَّبًا: الْمُرَادُ: فَائِزًا، مُنْتَصِرًا
- نَجْدَةٍ: شَجَاعَةٌ، إِقْدَامٌ
- ذُو: صَاحِبُ
- الْجِدِّ: الاِجْتِهَادُ
- الْمَعِيشَةِ: الْحَيَاةُ
- أسلوب شرط: وَمَنْ كَانَ غَلاَّبًا بِعَقْلٍ وَنَجْدَةٍ — أداته من تفيد العموم والشمول، والجمع بين عقل ونجدة يدل على التكامل بين الحكمة والشجاعة، وغلاّبًا صيغة مبالغة تدل على الكثرة.
- تعبير جميل / نتيجة: فَذُو الْجِدِّ فِي أَمْرِ الْمَعِيشَةِ غَالِبُهْ — تعبير يوحي بأن الفائز الحقيقي في الحياة صاحب العمل الدؤوب والسعي الفعلي، وهو نتيجة لما قبلها.
التركيب والتذوق
- الفكرة العامة
- العقل الصحيح الرزين هو أساس صلاح الأخلاق وميزان قيمة الإنسان وسلاحه في الحياة.
- أثر القصيدة
- ترسيخ شكر الله تعالى على نعمة العقل باعتبارها أثمن العطايا، والسعي الدائم لتهذيب السلوك لأن كمال الأخلاق ثمرة لكتمال العقل، وتقدير الأشخاص بناءً على رجاحة عقولهم وجوهر أفعالهم لا بأنسابهم، والاعتماد على السعي الجاد والعمل الدؤوب لمواجهة صعاب المعيشة.
- العقل هو أفضل النعم الإلهية وبوابة كمال الأخلاق وتحقيق الأهداف.
- العقل الرزين زينة صاحبه وسنده الذي يستره عند قلة الرزق والمال.
- نقص العقل عيب يفضح المرء بين الناس ولا يشفع له كرم نسبه أو شرف عائلته.
- أسلوب خبري: وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ (الغرض: يفيد التقرير وتأكيد عظم مكانة العقل وتفرده بوصفه أعظم النعم الإلهية.)
- أسلوب نفي: فَلَيْسَ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْءٌ يُقَارِبُهْ (الغرض: لحصر الأفضلية في العقل دون غيره للمبالغة في تعظيمه.)
- أسلوب شرط: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ *** فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلاَقُهُ وَمَآَرِبُهْ (الغرض: أداته إذا تفيد الثبوت والتحقق، وتأكيد أن كمال الأخلاق وتحقيق الأهداف نتيجة حتمية لاكتمال العقل.)
- أسلوب توكيد: إِنَّهُ عَلَى الْعَقْلِ يَجْرِي عِلْمُهُ وَتَجَارِبُهْ (الغرض: مؤكد بـ إن وتقديم ما حقه التأخير لتأكيد أن العقل هو الأساس الذي تُبنى عليه علوم الإنسان وتجاربه.)
بنك الأسئلة — المجموعة 1 (الأبيات 1، 2)
وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ *** فَلَيْسَ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْءٌ يُقَارِبُهْ
إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ *** فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلاَقُهُ وَمَآَرِبُهْ
بنك الأسئلة — المجموعة 2 (الأبيات 3، 4)
يَعِيشُ الْفَتَى فِي النَّاسِ بِالْعَقْلِ إِنَّهُ *** عَلَى الْعَقْلِ يَجْرِي عِلْمُهُ وَتَجَارِبُهْ
يَزِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ صِحَّةُ عَقْلِهِ *** وَإِنْ كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ مَكَاسِبُهْ
بنك الأسئلة — المجموعة 3 (الأبيات 5، 6)
يَشِينُ الْفَتَى فِي النَّاسِ قِلَّةُ عَقْلِهِ *** وَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَنَاسِبُهْ
وَمَنْ كَانَ غَلاَّبًا بِعَقْلٍ وَنَجْدَةٍ *** فَذُو الْجِدِّ فِي أَمْرِ الْمَعِيشَةِ غَالِبُهْ

